تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٢ - ٧٥٦٣ ـ معلى بن أيوب أبو العلاء الكاتب
سألتك عنه ، قال : هذا أبو العتاهية ، فأقبل عليه المأمون ، فقال : أنشدني أحسن شعرك في ذكر الموت ، أو ما تستحسن من شعرك ، فأنشده [١] :
| أنساك محياك المماتا | فطلبت في الأرض الثّباتا | |
| أوثقت بالدنيا وأن | ت ترى جماعتها شتاتا | |
| وعزمت منك على الحياة | وطولها عزما بتاتا | |
| دار [٢] تواصل أهلها | ستعود نأيا وانبتاتا | |
| إن الإله يميت من أحيا | ويحيي من أماتا | |
| يا من رأى أبويه في | من قد رأى كانا فماتا | |
| هل فيها [٣] لك عبرة | أم خلت أنّ لك انفلاتا | |
| ومن الذي طلب التفلّت | من منيته ففاتا | |
| كلّ تصبّحه المن | ية أو تبيّته بياتا |
فلما نهض تبعته وقبضت عليه في آخر الصحن أو في الدهليز ، وكتبتها عنه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن عبدان الأزدي قال : سمعت معلّى بن أيوب يقول :
دخل صديق لعبد الله بن طاهر عليه كان يعرفه قديما فأجلسه معه على السرير ثم أنشد [٤] :
| أميل مع الذّمام على ابن عمّي | وأحمل للصديق على الشقيق | |
| فإن ألفيتني ملكا عظيما | فإنك واجدي عبد الصديق | |
| أفرّق بين معروفي ومنّي | وأجمع بين مالي والحقوق |
أخبرنا أبو الحسن [٥] بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٦] ،
[١] الأبيات في ديوان أبي العتاهية ص ٩٣ (ط. دار صادر ـ بيروت) والأغاني ٤ / ٥٤.
[٢] هذا البيت والذي يليه ليسا في ديوانه ولا في الأغاني.
[٣] بالأصل وبقية النسخ : فيهم ، والمثبت عن الديوان والأغاني.
[٤] نسبت بحواشي المختصر إلى عبد الله بن طاهر أو إلى إبراهيم بن العباس (مختصر ابن منظور ٢٥ / ١٣٥ حاشية ٢).
[٥] تحرفت بالأصل إلى : «الحسين».
[٦] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٢ / ٤٧٩ في ترجمة قريب بن يعقوب.