تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
| جاء البريد بقرطاس يخبّ به | فأوجس القلب من قرطاسه فزعا | |
| قلنا لك الويل ما ذا في صحيفتكم | قالوا الخليفة أمسى مثبتا وجعا | |
| فمادت الأرض أو كادت تميد بنا | كأن أعين من أركانها انقلعا | |
| لما انتهينا وباب الدار منصفق | لصوت رملة ريع القلب فانصدعا | |
| من لا تزل نفسه تشفي على تلف [١] | توشك مقادير تلك النفس أن تقعا | |
| أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه | كانا جميعا خليطا قاطنين معا | |
| أغر أبلج يستسقى الغمام به | لو قارع الناس عن أحلامهم قرعا | |
| وما أبالي إذا أدركنا مهجته | ما مات منهن بالبيداء أو طلعا |
ثم خطب يزيد الناس ، فقال [٢] :
إن معاوية كان عبدا من عبيد الله ، أنعم الله عليه ثم قبضه الله ، وهو خير ممن بعده ، ودون من قلبه ، ولا أزكّيه على الله ، وهو أعلم به ، إن عفا عنه فبرحمته ، وإنّ عاقبة فبذنبه ، وقد وليت الأمر من بعده ، ولست آسى [٣] على طلب ولا أعتذر من تفريط ، وإذا أراد الله شيئا كان ، اذكروا الله واستغفروه ، فقال أبو الورد العنبري يرثي معاوية [٤] :
| ألا أنعي معاوية بن حرب | نعاه الحلّ للشهر الحرام [٥] | |
| نعاه النائجات بكلّ فجّ | خواضع في الأزمّة كالسهام | |
| فهاتيك النجوم وهنّ خرس | ينحن على معاوية الشآمي [٦] |
وقال ابن خريم (٧)(٨) :
[١] عن أنساب الأشراف ، وبالأصل و «ز» : شرف.
[٢] خطبة يزيد بن معاوية في أنساب الأشراف ٥ / ١٦٢ (ط. دار الفكر) ومروج الذهب ٣ / ٨٠ والعقد الفريد ٤ / ٣٥١ والفتوح لابن الأعثم ٥ / ٩.
[٣] كذا بالأصل و «ز» ، وفي أنساب الأشراف : أني.
[٤] الأبيات في البداية والنهاية ٨ / ١٥٤ وأنساب الأشراف ٥ / ١٦٣ ونسبها إلى : أبي الدرداء العنبري.
[٥] في أنساب الأشراف : والشهر الحرام.
[٦] البداية والنهاية : الهمام.
[٧] هو أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي.
[٨] الأبيات في أنساب الأشراف للبلاذري ٥ / ١٦٣ ـ ١٦٤ (ط. دار الفكر) تحقيق الدكتور سهيل زكار والبداية والنهاية ٨ / ١٥٤ ـ ١٥٥ ، والفتوح لابن الأعثم ٥ / ٦ وبعضها في ذيل الآمالي للقالي ٣ / ١١٥ ونسبها للكميت الأسدي.