تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٣ - ٧٤٢٥ ـ مسلم بن عقبه بن رياح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان أبو عقبة المري المعروف بمسرف
ويزيد الذي أوقع بأهل المدينة بعث إليهم مسلم بن عقبة أحد بني مرّة بن عوف بن سعد ابن ذبيان ، فأصابهم بالحرّة بموضع يقال له واقم من مسجد رسول الله ٦ على ميل ، فقتل أهل المدينة مقتلة عظيمة ، فسمّي ذلك اليوم يوم الحرّة ، وأنهب المدينة ثلاثة أيام ، وهو الذي يسميه أهل المدينة مسرفا ، ثم خرج يريد مكة ، وبها ابن الزبير ، فمات في طريق مكة ، فدفن على ثنية يقال لها المشلّل مشرفة على قديد ، فلما ولّى عنه الجيش ، انحدرت إليه ليلى أم ولد [١] يزيد بن عبد الله بن زمعة من ..... [٢] فنبشته وصلبته على ثنية المشلّل ، وكان مسرف قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود أبا ولدها ، وفي ليلى هذه يقول يزيد بن عبد الله بن زمعة :
| تقول له ليلى بذي الأثل موهنا | لهن خليلي عن ستارة نازح | |
| فقلت له يا ليلى في النأي فاعلمي | شفاء لا دواء العشيرة صالح |
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق ، نا الحارث بن محمّد ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني الضحّاك بن عثمان ، عن جعفر بن خارجة قال :
خرج مسرف من المدينة يريد مكة ، وتبعته أم ولد ليزيد بن عبد الله بن زمعة تسير وراء العسكر بيومين أو ثلاثة ، ومات مسرف ، فدفن بثنية المشلّل ، وجاءها الخبر ، فانتهت إليه ، فنبشته ثم صلبته على المشلّل.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة [٣] ، أنا سليمان ابن أحمد الطبراني ، نا علي بن المبارك الصنعاني ، نا زيد بن المبارك ، حدّثني عبد الملك بن عبد الرّحمن الذماري ، أخبرني محمّد بن سعيد.
أن معاوية لما حضره الموت قال ليزيد بن معاوية : قد وطأت لك البلاد ، وفرشت لك الناس ، ولست أخاف عليك إلّا أهل الحجاز ، فإن رابك منهم ريبة فوجّه إليهم مسلم بن عقبة المرّي فإنّي قد جرّبته غير مرة ، فلم أجد له مثلا في طاعته ونصيحته ، فلما جاء يزيد بن معاوية خلاف ابن الزبير ، ودعاؤه إلى نفسه دعا مسلم بن عقبة المرّي ، وقد أصابه الفالج ، فقال : إنّ
[١] استدركت على هامش «ز» ، وبعدها صح.
[٢] كلمة غير واضحة بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» ، وتقرأ : «أستاره».
[٣] صحفت بالأصل ، ود ، وم ، و «ز» إلى : «زيده».