تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٨ - ٧٤٨١ ـ معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد ابن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري
إن معاذا كان أمة قانتا ، فقال رجل : يا أبا عبد الرّحمن ، ما الأمة؟ قال : الذي يعلّم الناس الخير ، قال : فما القانت؟ قال : الذي يطيع الله ، ثم قال ابن مسعود للرجل : إنا كنا نشبّهه بإبراهيم ٧.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن الفضيل بن غزوان الضبّي ، عن بيان [١] ، عن عامر قال : قال ابن مسعود :
إن معاذ كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين ، قال : فقال له رجل : يا أبا عبد الرّحمن : نسيتها؟ قال : لا ، ولكنا كذا نشبّهه بإبراهيم ، والأمة : الذي يعلّم الناس الخير ، والقانت : المطيع [٢].
[قال ابن عساكر :][٣] كذا قالا عن بيان عن الشعبي عن ابن مسعود.
وقد رواه منصور بن عبد الرّحمن الأشل عن الشعبي عن فروة بن نوفل.
أخبرناه أبو بكر أيضا ، أنا الجوهري ، أنا ابن حيوية ، أنا ابن معروف ، نا ابن فهم ، نا ابن سعد [٤] ، أنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن منصور بن عبد الرّحمن ، عن الشعبي ، حدّثني فروة بن نوفل الأشجعي قال : قال ابن مسعود :
إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ، فقلت : غلط أبو عبد الرّحمن ، إنما قال الله : (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)[٥] ، قال : فأعادها علي ، فقال : إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ، فعرفت أنه تعمّد الأمر تعمّدا ، فسكتّ فقال : أتدري ما الأمة ، وما القانت؟ قلت : الله أعلم ، فقال : الأمة الذي يعلّم الناس الخير ، والقانت المطيع لله ولرسوله ، وكذلك كان معاذ ، كان يعلّم الخير ، وكان مطيعا لله ولرسوله.
[قال ابن عساكر :][٦] وكلا الحديثين غير محفوظ ، والمحفوظ رواية الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود وراجعه فيه فروة بن نوفل.
[١] كذا بالأصل وبقية النسخ ، وفي سير الأعلام ١ / ٤٥١ حيان.
[٢] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٣٤٨.
[٣] زيادة منا.
[٤] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٣٤٨ ـ ٣٤٩.
[٥] سورة النحل ، الآية : ١٢٠.
[٦] زيادة منا.