تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٤ - ٧٤٨١ ـ معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد ابن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري
أن رسول الله ٦ كان أذن لمعاذ بقبول الهدية ، وإنّما دخل معاذ ما دخل لترك السنة في أخبار الإمام واستئذانه ، ولو كان ذلك لا يحلّ له لم يحلّ لأبي بكر ، وما كان ليكون لأبي بكر كما لا ينبغي أن يكون له إذا لردّ إلى أهله.
قال : ونا سيف عن سهل بن يوسف ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر قال :
قال النبي ٦ لمعاذ حين بعثه معلّما إلى اليمن : «إنّي قد عرفت بلاءك في الدّين ، والذي نابك وذهب من مالك ، وركبك من الدّين ، وقد طيّبت لك الهدية ، فإن أهدي لك شيء فاقبل» ، فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهدوا له.
قال : ونا سيف ، نا سهل بن يوسف ، عن أبي جعفر محمّد بن علي مثله.
قال : ونا سيف عن أبي حارثة عن خالد وعبادة ، عن عبد الرّحمن ، عن معاذ مثله.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا نصر بن داود الصاغاني.
ح وأخبرنا أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان في كتابه.
ح ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ، قالا : أنا أبو علي الحسين بن أحمد بن شاذان ، أنا عبد الله بن إسحاق البغوي.
ح وأخبرنا أبو البركات أيضا ، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد ، أنا أحمد بن علي بن البادا ، أنا حامد بن محمّد الرفا ، قالا : أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي ، قالا : نا أبو عبيد ، نا حجّاج عن ابن جريج [١] ، أخبرني ابن أبي الأبيض ، عن أبي حازم وزيد بن أسلم ، عن سعيد بن المسيّب.
أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو على سعد ـ وقال البغوي : بني سعد بن ذبيان ـ فقسم بينهم ـ وقال نصر : فيهم ـ فيئهم حتى لم يدع شيئا ، حتى جاء بحلسه [٢] الذي خرج به على رقبته ، فقالت امرأته ما جئت ـ وقال البغوي : أين ما جئت ـ به مما يأتي به العمّال من عراضة [٣] أهليهم؟ فقال : كان معي ضاغط. فقالت : قد كنت أمينا عند رسول الله ٦
[١] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ١ / ٤٥٤ ـ ٤٥٥.
[٢] الحلس : بالكسر : كساء على ظهر البعير تحت البرذعة ، ويبسط في البيت تحت حر الثياب (القاموس).
[٣] العراضة : الهدية ، يهديها الرجل إذا قدم من سفر (تاج العروس : عرض).