تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٣ - ٧٤٤٧ ـ مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عيسى ـ ويقال أبو عبد الله ـ الأسدي الزبيري
غادرون بك ، قال : لا أكون أحقّ بالغدر منهم ، ولم يحدثوا أحداثا ، قال : ـ فاحبسهم في سجن وضع عليهم الحرس حتى ينصرم ما بينك وبين الرجل ، فإن ظفرت أكرمتهم وحبوتهم ، وإن ظفر عبد الملك لم يضرهم ذلك عنده ، قال مصعب : لا أفعل ، قال : فلما التقوا قلب القوم أترستهم ولحقوا بعبد الملك.
قال خليفة : وقال أبو اليقظان وأبو الحسن وغيرهما : التقوا بدير الجاثليق ، فانقلب زائدة ابن قدامة الثقفي إلى عبد الملك وطعن مصعبا ، قال : يا ثارات المختار ، واجتز عبيد الله بن زياد بن ظبيان من تيم اللات رأسه ، فأتى به عبد الملك وتمثّل :
| نعاطي الملوك الحق ما قصدوا لنا | وليس علينا قتلهم بمحرّم |
وقتل مع مصعب ابنه عيسى بن مصعب ، ومسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي ، وإبراهيم بن الأشتر النخعي ، وفي ذلك يقول :
| نحن قتلنا مصعبا وعيسى | وكم قتلنا ملكا رئيسا | |
| حتى أذقنا مضرا لبابيسا | وفي الحاشية الترتيسا [١] |
قال خليفة : وأنشدني أبو الحسن وغيره لابن قيس الرقيّات [٢] :
| لقد أورث المصرين حزنا [٣] وذلّة | قتيل بدير الجاثليق مقيم | |
| فما قاتلت [٤] في الله بكر بن وائل | ولا صبرت عند اللقاء تميم | |
| وكلّ يماني عند مقتل مصعب | غداة دعاهم للوفاء ذميم [٥] | |
| ولو كان في قيس [٦] تعطّف حوله | كتاب يغلي حميّها وتديم [٧] | |
| ولكنه ضاع الجواد [٨] فلم يكن | بها مضريّ يوم ذاك كريم | |
| جزى الله كوفيّا [٩] بذاك ملامة | بفعلهما إنّ المليم مليم |
[١] كتب على هامش الأصل : «بخط الحافظ ، قال بعض أهل اللغة : ترتست إذا طلبت الشيء طلبا حثيثا في الطرة».
[٢] الأبيات في ديوانه ص ١٩٦ (ط. صادر ـ بيروت) وانظر تخريجها فيه.
[٣] في الديوان : خزيا.
[٤] في الديوان : نصحت.
[٥] ليس البيت في الديوان ، ولا في تاريخ الطبري.
[٦] الديوان والطبري : «بكريا» مكان : في قيس.
[٧] الديوان والطبري : ويدوم.
[٨] الديوان والطبري : الذمام.
[٩] رسمها بالأصل : «مضرينا» ومثله في «ز» ، وم ، ود.