تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٠ - ٧٤١٥ ـ مسلم بن إياس العنزي الجسري
ثم انصرف إلى القبور ، فقال : يا أهل القبور ، يا أهل الضيق والوحدة ، يا أهل الغربة والوحشة ، أما الدور فقد سكنت ، وأمّا الأموال فقد قسّمت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، فهذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما على ذلك ، فلو أذن لهم في الجواب لأجابوا : إنّ خير الزاد التقوى.
وقال أبو نصر بن الجبّان في نسخة أخرى : قدم علينا مع وصيف الحافظ.
٧٤١٤ ـ المسلم بن هبة الله بن مختار أبو الفتح الكاتب
ألّف رسالة في تفضيل دمشق على غيرها من البلاد ، وذكر فيها بعض خواصّها ، وبعض ما قالت الشعراء في وصفها ، ولم يبلغ في ذلك كنه حقها ، ولم يوفها ، فقال في أثناء الرسالة : ومن صفتها ـ وأظن هذه الأبيات له : ـ
| دمن كأنّ رياضها | يكسين أعلام المطارف | |
| وكأنّما نوّارها | يهتز بالريح العواصف | |
| طرر الوصائف يلتفت | ن بها إلى طرر الوصائف | |
| وكأنّما غدرانها | فيها عشور في مصاحف |
ثم قال بعد أوراق : ولقد سافرت عن دمشق دفعات ، فكان إنشادي :
| وما ذقت طعم الماء إلّا وجدته | كأن ليس بالماء الذي كنت أعرف | |
| ولا مر صدري مذ تناءت بي الهوى | أنيس ولا مال ولا متصرّف | |
| ولم أحضر اللذّات إلّا تكلّفا | وأيّ سرور يقتضيه التكلّف |
مات أبو الفتح في سنة ستين وأربعمائة ، على ما بلغني.
ذكر من اسمه مسلم
٧٤١٥ ـ مسلم بن إياس العنزي الجسري [١]
من أهل العراق.
قدم دمشق.
[١] هذه النسبة إلى جسر بطن من عنزة كما في الأنساب ونص عليها السمعاني بفتح الجيم وسكون السين المهملة.