تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٣ - ٦٤٨٧ ـ محمد بن العباس بن محمد بن عمرو بن الحارث الجمحي القاضي
محمّد بن العبّاس بن محمّد بن عبيد الله بن زياد بن عبد الرّحمن بن شبيب أبو جعفر المعروف [والده][١] بدبيس ، حدّث عن منصور بن أبي مزاحم ، وأبي همّام الوليد بن شجاع ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وعبدة بن عبد الله الصفّار ، روى عنه أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب الدمشقي ، وذكر أنه حدّثهم بدمشق في سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
٦٤٨٧ ـ محمّد بن العبّاس بن محمّد بن عمرو بن الحارث الجمحيّ القاضي
أصله من البصرة.
ولي قضاء دمشق بعد التسعين والمائتين.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، وأبو الحسين أحمد بن سلامة الأبّار ، قالا : أنبأنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن الحسين بن محمّد الحنّائي ، أنبأنا أبي ، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن ابن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قال :
بلغني عن القاضي الجمحيّ أنه كان من الديانة والفضل على حال ، وكان إذا جاءه سلطان أو أحد في معناه دخل إلى موضع في الدار ، فإذا استقرّ بهم المجلس خرج إليهم ، فجاء يوما من الأيام إما ابن كيغلغ وإما تكين أحد هؤلاء ـ الشك من أبي محمّد ـ وأبو زنبور الوزير ، فدخلا ، فلمّا استقر بهم المجلس ، خرج إليهما فقال له أبو زنبور : للأمير حكومة ، ويشتهي أن تقضي له على اختلاف الفقهاء ، ولا تخرج عن الاختلاف ، فغمّض القاضي عينيه وقال : والله لا أفتحهما وهو جالس ـ يعني ـ الأمير ، فقام وهو مغمّض عينيه ـ يعني ـ والله أعلم ـ أراد أن لا يفتحهما [٢] على من يطلب ظلما.
وبلغني أنّ أبا الحسن محمّد بن علي بن الشيخ الماذرائي الكاتب كتب إلى محمّد بن العبّاس بن محمّد الجمحيّ القاضي رسالة يعاتبه على ولاية القضاء ، ويذكر فيها أن قدره أكبر منه وضمّنها هذه الأبيات ، وهي للمادرائي :
| عزيز عليّ مشفق أن يراك | قريبا لمن لست من شكله | |
| وأنت الذي لو تأمّلته | لأكبرت قدرك عن مثله | |
| فهبك رضيت قضاء الشّام | وصرت رئيسا على أهله | |
| وأمّنك الدّهر من غدره | تكدر ما كان من سجله |
[١] سقطت من الأصل ، ود ، و «ز» ، واستدركت عن تاريخ بغداد.
[٢] بالأصل : بفتحها ، والمثبت عن د ، و «ز».