تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٠
قال [١] : لما وردت على المهدي وفاة أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور خطب فقال : أيها الناس أسرّوا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية ، وتخمدوا العاقبة ، واخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم ، وطوى ثوب الإصر عنكم وأهال عليكم السلامة ولين المعيشة من حيث رآه الله مقدما ذلك ، فضل من يقدمه والله لأفنين عمري بين عقوبتكم والإحسان إليكم.
قال : فقال ..... [٢] فرأيت وجوه الناس تشرق مرحا بكلامه.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن عبد الواحد ، أنا أبو القاسم علي بن المحسن ، نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسين البزاز ، وأبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي قالا : أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا أبو يعلى المنقري ، نا الأصمعي قال :
دخل عبد الله بن عمرو بن عتبة على المهدي محمّد بن عبد الله يعزيه بأبي جعفر المنصور فقال : آجرك الله يا أمير المؤمنين على أمير المؤمنين وبارك لك فيما خلفته بعده ، فلا مصيبة أعظم من موت أمير المؤمنين ولا عطية أفضل مما منّ الله على أولياء الله ، وأقبل يا أمير المؤمنين أفضل العطية واصبر على أعظم المصيبة [٣].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا ـ وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحسين [٤] بن محمّد بن جعفر الخالع فيما أذن أن يرويه عنه أبو القاسم بن ..... [٥] الهمداني ، أنا القاضي أبو بكر محمّد بن خلف أخبرني إبراهيم بن محمّد بن إسحاق قال : إن هارون بن المهدي سأل الفضل بن الربيع عن أرجاء البطريق فقال له ...... [٦] فقال له الذي أنشأ هذه الأرجاء فقال الفضل : إنّ أباك رضياللهعنه لما أفضت إليه الخلافة قدم عليه بطريق من الشام ...... [٧] فأسندناه ثم كلّمه بترجمان يعبر عنه فقال الرومي : أنا لم أقدم على أمير المؤمنين لمال ولا لغرض ، وإنّما قدمت شوقا إليه ، وإلى النظر إلى وجهه ، لأنا نجد في كتبنا
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٢٩.
[٢] كلمة غير واضحة في «ز».
[٣] سقط الخبر السابق أيضا من د.
[٤] تحرفت في «ز» إلى «الحسن» ترجمته في تاريخ بغداد ٨ / ١٠٥.
[٥] كلمة غير واضحة «ز».
[٦] بياض في «ز».
[٧] كلمة غير واضحة في «ز».