تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٩ - ٦٤٤٠ ـ محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون بن إبراهيم بن محمد بن مسلم أبو عبد الله القضاعي الفقيه الشافعي
ومكة ، والشام وغيرهم من الغرباء ، وقد خرّج معجم شيوخه الذين رآهم سفرا وحضرا ، وله تصانيف مفيدة منها : «الشهاب» الذي طبق الأرض وصار في الشهرة كاسمه من كلام المصطفى سيّد الأوّلين والآخرين [١] ، ومنها كتاب دستور الحكم ومأثور معاني الكلم من كلام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضياللهعنه [٢] وعن الصحابة أجمعين.
كتب عنه الحفّاظ بمصر ومكة وغيرهما كأبي بكر الخطيب [٣] ، وأبي نصر بن ماكولا البغداديين ونظرائهما وكان من الثقات الأثبات ، كثير السماعات ، شافعي المذهب والاعتقاد ، مرضي الجملة عند الانتقاد ، كتبت عنه بخطّي ، وسمع معنا على شيوخنا مع علو مرتبته ، وسموّ منزلته.
أنشدنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنشدنا أبو شجاع فارس بن الحسين الذّهلي لنفسه في كتاب الشهاب [٤] :
| إن الشهاب شهاب يستضاء به | في العلم والحلم والآداب والحكم | |
| سقى القضاعيّ غيث كلما لمعت | هذي المصابيح في الأوراق والظّلم [٥] |
سمعت أبا الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه يقول : سمعت أبا الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد يقول :
قدم علينا القاضي أبو عبد الله القضاعي صور رسولا للمصريين إلى الروم ، فذهب ولم أسمع منه ، ثم إنّي روّيت عنه بالإجازة يعني أنه لم يرضه في أوّل الأمر لدخوله في الولاية من قبل المصريين.
ذكر أبو بكر محمّد بن علي بن موسى الحداد : أن القضاعي توفي سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة.
[قال ابن عساكر][٦] وهذا وهم.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني قال : ورد الخبر من مصر
[١] زيد في «ز» : ٦.
[٢] زيد في «ز» : وكرم الله وجهه.
[٣] في «ز» : أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب.
[٤] البيتان في الوافي بالوفيات ٣ / ١١٧.
[٥] كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفي الوافي : والكلم.
[٦] زيادة منا للإيضاح.