تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٦ - ٦٤٢١ ـ محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمي
أن يتكلم ، فقام جعفر بن سليمان إلى جنب المنبر فتكلم عنه. قال : فأحبه النسّاك حين خنقته العبرة وقالوا : مؤمن مذنب.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا : حدّثنا [و][١] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب [٢] ، قال : فأخبرني أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال : ولما بويع الرشيد بالخلافة قدم عليه محمّد بن سليمان وافدا ، فأكرمه وأعظمه وبرّه ، وصنع به ما لم يصنع بأحد ، وزاده فيما كان يتولاه من أعمال البصرة كور دجلة ، والأعمال المفردة ، والبحرين ، والغوص [٣] ، وعمان ، واليمامة ، وكور الأهواز ، وكور فارس ، ولم يجمع هذا لأحد غيره ، فلمّا أراد الخروج شيّعه الرشيد إلى كلواذى [٤].
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن علي بن زهرويه النجار المدني [٥] بمدينة جي [٦] ، حدّثنا أحمد بن عبد الغفّار بن أحمد بن علي ـ إملاء ـ أنبأنا أبو سعيد النقّاش ، أنبأنا عبد الله بن عبد الكبير بن عمر الخطابي قال : سمعت أبا الفضل العباس بن عبد الواحد الهاشمي يقول : سمعت عمي يعقوب بن جعفر قال :
دخلت مع أبي جعفر على عمي محمّد وبين يديه صبي وهو يمسح رأسه بيده من مقدمه إلى مؤخره ، ثم أقبل على أبي فقال : هكذا يفعل بالولد إذا كان أبوه في الأحياء ، فقال له أبي : إنّهم والله يتمنون موتك وموتي حتى يرثوك ويرثوني ، فقال له عمي : فبلغهم الله ذلك ـ ثلاثا ـ أما سمعت قول الشاعر :
| أموالنا لذوي الميراث نجمعها | ودورنا لخراب الدهر نبنيها | |
| والنفس تحرص للدنيا وقد علمت | أنّ السلامة منها ترك ما فيها |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو
[١] سقطت من الأصل و «ز» ، واستدركت لتقويم السند عن د.
[٢] في «ز» : أبو بكر أحمد بن علي الخطيب. والخبر في تاريخ بغداد ٥ / ٢٩١.
[٣] كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وتاريخ بغداد ، ولم أجدها وفي معجم البلدان : الفرضة قرية بالبحرين.
[٤] كلواذي : طسوج قرب بغداد ، بينهما فرسخ واحد (راجع معجم البلدان).
[٥] في «ز» ، ود : المديني.
[٦] هي مدينة أصبهان (راجع معجم البلدان).