تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٦
| أرى ماء وبي عطش شديد | ولكن لا سبيل إلى الورود | |
| أراح الله من بدني فؤادي | وعجّل بي إلى دار الخلود | |
| أما يكفيك أنّك تملكيني | وأنّ الناس كلهم عبيدي | |
| وأنّك لو قطعت يدي ورجلي | لقلت من الرضا أحسنت زيدي |
قال : ونا إبراهيم بن جميل الأندلسي ، نا عمر بن شبّة قال : أهدت جارية للمهدي إليه تفاحة مطيّب ، فأخذها المهدي وأنشأ يقول :
| تفاحة من عند تفاحة | جاءت فما ذا صنعت بالفؤاد | |
| والله إن أدري أأبصرتها | يقظان أم أبصرتها في الرّقاد |
أخبرنا أبو السّعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي [١] ـ إذنا ومناولة ـ نا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن المهتدي قال : قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمّد بن المكتفي وأنا أسمع ، نا محمّد بن الحسن بن دريد ، نا العكلي ، حدّثني شيخ من أهل البصرة ، حدّثني سفيان مولى المهدي قال : إني نائم بعيساباذ إذا هاتف يهتف :
| قسط غدا دار جيراننا | وللدّار بعد غد أبعد | |
| هنالك إما تعزّي الفؤاد | وإمّا على أثرهم تكمد |
فأصبحنا فلم نمس حتى أمر بجهازه إلى ماسبذان فلم يرجع إليها.
قال : ونا ابن دريد ، نا العكلي ، حدّثني جماعة من البصريين عن صالح الغازي عن علي ابن يقطين قال : رأى المهدي في النوم قائلا يقول :
| كأنّي بهذا القصر قد باد أهله | وأوحش منه ركبه ومنازله | |
| وصار عميد القوم من بعد بهجة | وملك إلى قبر عليه جنادله | |
| ولم يبق إلّا ذكره وحديثه | ينادي بليل معولات حلائله |
قال : فما مكث بعد ذلك عشرا حتى مات.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا ـ وأبو منصور بن خيرون ، أنا ـ أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل ، أنا عثمان ابن أحمد الدقّاق ، نا محمّد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن يقطين :
[١] بدون إعجام بالأصل ، ود ، و «ز».