تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٢
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد ، أنبأنا الحسن بن الحسين ، حدّثني الزبير بن عبد الواحد ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن محمّد أبو بكر العطّار الدّينوري ـ بأسدآباذ ـ حدّثني أبو عيسى محمّد بن عياض بن أبي شيخ الضّبعي العطّار الدّينوري ، حدّثنا محمّد بن راشد أبو بكر الأصبهاني قال : سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول : أنشدني الشّافعي من قيله [١] :
| شهدت بأنّ الله لا شيء [٢] غيره | وأشهد أنّ البعث حقّ وأخلص | |
| وأنّ عرى الإيمان قول مبيّن | وفعل زكيّ قد يزيد وينقص | |
| وأنّ أبا بكر خليفة ربّه | وكان أبو حفص [٣] على الخير يحرص | |
| وأشهد ربّي أنّ عثمان فاضل | وأنّ عليا فضله تخصّص [٤] | |
| أئمة قوم يقتدى بهداهم | لحا الله من إيّاهم يتنقّص | |
| فما لغواة يشهدون سفاهة | وما لسفيه لا يحس [٥] ويحرص [٦] |
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو الحسن عبيد الله بن محمّد بن أحمد ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالوا : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال : سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن علي بن زياد يقول : سمعت محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول [٧] : سمعت الربيع يقول : لمّا كلم الشّافعي حفص الفرد فقال حفص : القرآن مخلوق ، فقال له الشّافعي : كفرت بالله العظيم.
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، حدّثنا الربيع بن سليمان ، حدّثني من أثق به وكنت حاضرا في المجلس فقال حفص الفرد : القرآن مخلوق ، فقال الشّافعي : كفرت بالله العظيم.
قال : وحدّثني الربيع بن سليمان المرادي المصري في أول لقية لقيته في المسجد الجامع فسألته عن هذه الحكاية وذلك أنّي كنت كتبتها عن أبي بكر بن القاسم عنه قبل خروجي إلى
[١] الأبيات في ديوان الشافعي ص ٦٢.
[٢] الديوان : ربّ.
[٣] يريد : عمر بن الخطاب رضياللهعنه.
[٤] الأصل وم وت ود : يتخصص ، والمثبت عن الديوان.
[٥] كذا رسمها بالأصل وم وت ود.
[٦] البيت ليس في ديوانه (في النسختين اللتين بين يدي).
[٧] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٣٠.