تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧١ - ٤١٥٠ ـ عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الأصبغ القرشي الأموي
| إذا [١] قيل من أهل الخلافة بعده | أشارت إلى عبد العزيز الأصابع |
قال : فوصله عبد العزيز ووصلته أمه ، وهمّ به سليمان ، وكان بلغه قوله فيه ، فجاء إلى سليمان متمدحا لأيوب بن سليمان ، وتاركا لعبد العزيز بن الوليد فقال [٢] :
| إنّ الإمام الذي [ترجى نوا][٣] فله | بعد الإمام وليّ العهد أيوب | |
| كونوا كيوسف لمّا جاء إخوته | فاستسلموا [٤] قال : ما في اليوم تثريب [٥] |
فعفى عنه سليمان ، وقال كثير في ذلك :
| جمعت هوايا يا ابن بيضا حرة | رجا ملكه لما استهل القوابل |
قال الواقدي : وفيها ـ يعني ست وتسعين ـ أمّر محمّد بن سويد الفهري على دمشق وأرضها ، ونزع عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم ، أنا أبو محمّد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري ، قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، نا محمّد بن سلام الجمحي ، قال :
وقال جرير في عبد العزيز بن الوليد ، وكان عبد الملك بايع للوليد ثم سليمان ويد سليمان مبسوطة لمن شاء ، فأراد الوليد أن يبايع لابنه عبد العزيز ، ويدخله بينه وبين سليمان ، فأراد عمر بن عبد العزيز على بيعته ، وأم عبد العزيز أخت عمر ، فأبى عمر أن يفعل ، وقال : قد شغل أبوك يميني لأخيك ، فأمر بمنديل فطرح في عنقه ثم خنق حتى صاحت أخته أمة العزيز ، فشكر سليمان ذلك له ، فبايع له من بعده ، فقال جرير [٦] :
| وما ذا [٧] تنظرون بها وفيكم | نهوض [٨] بالعظائم واعتلاء | |
| ولو قد بايعوك وليّ عهد | لزال الشك [٩] واعتدال البناء |
[١] صدره في الديوان :
إذا قيل أي الناس خير خليفة
[٢] البيتان لجرير في ديوانه ط بيروت ص ٣٦ من قصيدة طويلة يمدح أيوب بن سليمان بن عبد الملك.
[٣] لم يبق بالأصل من : «ترجى نوافله» إلّا : «فله» والزيادة المضافة عن م والديوان.
[٤] الأصل وم ، وفي الديوان : واستعرقوا.
[٥] مقتبس من قوله تعالى : قال : لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم.
[٦] ديوان جرير ط بيروت ص ١٢ من أبيات قالها يحض الوليد على البيعة لعبد العزيز.
[٧] الديوان : فما ذا.
[٨] الديوان : جسور.
[٩] كذا بالأصل وم ، وفي الديوان : لقام القسط.