تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٥ - ٤٠٥٠ ـ عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد الله بن رغبان ابن يزيد بن تميم أبو محمد الشاعر المعروف بديك الجن
| أما ترى راهب الأسحار قد هتفا | وحثّ تغريده لمّا علا الشّعفا [١] | |
| أو في بصبغ أبي قابوس مفرّقة | كعزة التاج لمّا علا الشّرفا | |
| مشنّف بعقيق فوق مذبحه | هل كنت في غير أذن تعرف الشّنفا [٢] | |
| لما أزاحت رعاه الليل غاوية | من الكواكب كانت ترتقي الشرفا | |
| هزّ اللواء على ما كان من سنة | فارتجّ ثم علا ، واهتزّ ثم هفا | |
| ثم استمرّ كما غنّى على طرب | مزيج شرب على تغريده وصفا | |
| إذا استهل استهلّت فوقه عصب | كالحيّ صيح صياحا فيه فاختلفا | |
| فاصرف بصرفك صرف الماء نومك ذا | حتى ترى نائما منهم ومنصرفا | |
| وقام محتلق كالبدر مطّلعا | والريح ... [٣] والغصن منقطعا | |
| رقت غلالة خديه فلو رميا | باللحظ أو بالمنى هما بأن يكفا | |
| كأنّ قافا أدبرت فوق وجنته | واختطّ كاتبها من فوقها ألفا | |
| واستلّ راحا كبيض وافقت حفا | حلالنا أو كنار صادقت شغفا | |
| صفراء أوقد فاصفرت فأنت ترى | دربا من التبر رصّوا فوقه الشّرفا | |
| فلم أزل من ثلاث واثنتين ومن | خمس وستّ وما استعلا وما قطفا | |
| واشترى سمط ودّ في لؤلؤ برد | عذب وأرشف ثغرا قلّ ما رشفا | |
| حتى توهّمت ... [٤] أن لي خولا | وخلت أن نديمي عاشر الحلفا |
قال : فلم أزل به حتى نوّمته وخرجت ، فقيل لي : إنّما قلنا لك : أنبهه ولم نقل لك نوّمه ، قال : قلت لهم : دع ذا ينام فإنه إن انتبه يحرمنا عشرة آلاف كثيرة.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاف ، وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن بن العلّاف.
قالا : أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، نا محمّد بن
[١] الشعف جمع شعفة رأس الجبل.
[٢] الشّنف من حلي الأذن ، بإسكان النون ، وحركت هنا لاستقامة الوزن.
[٣] كلمة غير مقروءة.
[٤] كلمة غير مقروءة بالأصل.