تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٦ - ٤١٠١ ـ عبد العزيز بن زرارة بن جزء بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر الكلابي
يده في يده وقال : آخه ، ثم ولاه بعد ذلك مصر ، فقال : دخلت على معاوية فذكر البيتين الأولين وبعدهما :
| فأغضبت الجفون على فداها | وصنت النفس عن قال وقيل | |
| ولو أنّي عجلت سفهت رأيي | ألا إن العثار مع العجول | |
| رأيت الحظّ يستر كلّ عيب | وهيهات الحظوظ من العقول |
فبينما هو كذلك ، ومعاوية ينفله في أعماله إذ أتاه نعيه [١] ، فأحضر معاوية أباه فقال : يا زرارة مات فتى [٢] العرب ، قال : هو ابنك أو ابني قال : ابنك ، فاسترجع ، وقال :
| الآن إذ قيل عبد العزيز | يصلي الحروب وسدّ الثّغورا | |
| وساد هناك بني عامر صغيرا | وقضى عليها الأمورا | |
| وحاط الحريم وكفّ العظيم | وأعطى الكثير وأغنى الفقيرا | |
| ولم ير ما كان من فعله | كبيرا ولكن رآه صغيرا | |
| وما زال مذ كان عبد العزيز | لخير فتى من قريش نظيرا | |
| فإن يكن الموت أودى به | وأصبح فخ الكلابي بريرا | |
| فكل فتى شارب كأسه | فإما صغيرا وإمّا كبيرا |
آخر الجزء التاسع عشر بعد الأربعمائة.
ثم نادى منادي [٣] معاوية : ألا إن فتى العرب قد مات ، فعزّوا به أمير المؤمنين.
أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم ـ إجازة ـ قالت : أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن الفضل الكاتب ، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله بن خالد الكاتب ، أنا أبو علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، أنا أبو الحسن أحمد بن معبد بن عبد الله ، نا الزبير بن بكّار ، حدثني هارون بن أبي بكر ـ يعني أخاه ـ حدثني بعض أهل البادية ، قال :
كان عبد العزيز بن زرارة الكلابي رجلا شريفا ، ذا مال كثير ، وإنّه أشرف عشية فواجهه
[١] في جمهرة ابن حزم ص ٢٨٣ أنه غزا مع يزيد بن معاوية بلاد الروم ، وقتل هناك ، وأرسل يزيد كتاب نعيه إلى أبيه معاوية.
[٢] في جمهرة ابن حزم : سيد العرب.
[٣] كتبت فوق الكلام بالأصل.