تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٦ - ٤١٧٥ ـ عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن يحيى أبو الفضل الشريف الواسطي
٤١٧٥ ـ عبد القادر بن علي بن محمّد بن أحمد بن يحيى
أبو الفضل الشريف الواسطي
ذكر أنه قرأ القرآن بواسط بروايات ، وكان أديبا [١] شاعرا.
واتصل بمحمّد بن بوري [٢] صاحب بعلبك ، وكان يعلّم ولده آبق ابن محمّد الملقّب بالمجير [٣].
وقدم دمشق وكانت له في دولة محمّد ودولة ابنه آبق وجاهة ، ثم غضب آبق عليه فنفاه من دمشق ، وبعث إليه من قتله في طريقه ، وكان قليل الدين ، ومما وقع إلي من شعره قوله :
| غرام وهل بعد المشيب غرام؟ | وسقم ، وهل بعد الفناء سقام؟! | |
| تولى الشباب الجون واعتضت بالصّبا | مشيبا ، ونور [٤] العارضين ظلام | |
| وقالوا : وقار ، قلت : لا واو في اسمه | على أوجه تشنى به وتذام [٥] | |
| وما شعرات الشيب إلّا نوابل | لها في سويداء الفؤاد سهام | |
| سقى الله ريعان [٦] الشيبة ريّه | فبي [٧] منذر وإني إليه أوام [٨] | |
| ونار التي بانت ذوابل حبّها | مورقة والسامرون نيام | |
| لها حين تذكي بالأبيرق مضرم | وبين ضلوعي بالغوير [٩] ضرام | |
| تسام بحباب القلوب وإنما | بأوهامها دون العيون تشام | |
| فما كودادي [١٠] للشباب تودد | ولا كغرامي بالغوير غرام | |
| وبين قباب الحي من آل عامر | شموس ضحى أفلا كهن خيام | |
| لهن شروق في حشاها ومغرم | ومنها إليها رحلة ومقام |
وله :
[١] في م : دينا.
[٢] أخباره في سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٥١ والوافي بالوفيات ٢ / ٢٧٣.
[٣] أخباره في سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٣٦٥ والوافي بالوفيات ٦ / ١٨٨.
[٤] النور : الزهر الأبيض.
[٥] في م : وتلام.
[٦] الأصل : ريعانة ، والمثبت «ريعان» عن م للوزن.
[٧] الأصل : في ، والمثبت عن م.
[٨] الأوام : العطش.
[٩] في م : «بالعوير» وكلاهما موضع.
انظر معجم البلدان عوير ٤ / ١٧٠ والغوير ٢ / ٢٢٠.
[١٠] في م : لودادي.