تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٦ - ٤١٨٩ ـ عبد الكريم بن رجية أو رحمة
قرأت عليه كثيرا من مسموعاته ، وإجازاته ، وكان ثقة مستورا.
أخبرنا أبو محمّد السّلمي ـ بدمشق ـ وأبو القاسم بن السّمرقندي ـ ببغداد ـ قالا : أنا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله الهلالي القطّان ـ بدمشق ـ أنا أبو الحسن عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي ، أنا أبو بكر محمّد بن خريم [١] بن مروان العقيلي ، نا هشام بن عمّار السلمي ، نا سويد بن عبد العزيز السّلمي ، نا حصين بن عبد الرّحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
عطش الناس ونحن بالحديبية ، ورسول الله ٦ بين يديه ركوة يتوضّأ منها ، إذ جهش [٢] الناس نحوه ، فقال : «ما شأنكم؟» فقالوا : ما لنا ما نتوضّأ به ، ولا نشرب منه إلّا ما بين يديك ، قال : فوضع يده على الركوة ، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون ، قال : فشربنا وتوضّأنا ، قلت : وكم كنتم؟ قال : لو كنا مائة ألف لكفاهم ، كنا خمس عشرة مائة [٧٣٩٣].
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشّعيري ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ـ إملاء ـ بدمشق ، أنا أبو القاسم رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوري ـ بها ـ أنشدنا أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا الخزاعي ، أنشدني أبو القاسم الحسين بن محمّد بن القاسم العجلي لنفسه :
| الضيف مرتحل والمال عارية | وإنّما الناس في الدنيا أحاديث | |
| فلا تغرّنّك الدنيا وكثرتها | فإنّها بعد أيام مواريث | |
| وكلّ وارث مال عن أقاربه | من نسل آدم يوما فهو موروث | |
| فاعمل لنفسك خيرا تلق نائله | والخير والشر بعد الموت مبثوث |
توفي أبو محمّد ليلة الخميس ، ودفن يوم الخميس الثاني من ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمسمائة بباب الفراديس ، وحضرت دفنه والصلاة عليه.
٤١٨٩ ـ عبد الكريم بن رجية [٣] أو رحمة
حدث عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر.
[١] الأصل : «خرين» تصحيف والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.
[٢] الجهش أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ، ويلجأ إليه (النهاية لابن الأثير : جهش).
[٣] كذا رسمها هنا ، وسترد خلال الخبر : «رجبه» أو «رجيه».