تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٧ - ٤٠٧٥ ـ عبد الصمد بن عبد الاعلى بن أبي عمرة أبو وهب ويقال أبو بكر الشيباني
طلحة ، وجسر بن الحسن ، روى عنه معان بن رفاعة السّلامي الشامي ، والوليد بن مسلم ، سمعت أبي يقول ذلك ، سألت أبي عنه فقال : شيخ مجهول.
٤٠٧٥ ـ عبد الصّمد بن عبد الأعلى بن أبي عمرة
أبو وهب ـ ويقال : أبو بكر ـ الشّيباني
مؤدب الوليد بن يزيد ، شاعر كان يتّهم بالزّندقة ، وهو الذي أفسد الوليد بن يزيد.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسن ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري قال [١] :
ظهر من الوليد بن يزيد مجون ، وشرب الشراب ، حمله على ذلك ـ فيما حدثني أحمد بن زهير ، عن علي بن محمّد ، عن جويرية بن أسماء وإسحاق بن أيوب ، وعامر بن الأسود وغيرهم ـ أن عبد الصّمد بن عبد الأعلى الشيباني [٢] ـ أخو عبد الله بن عبد الأعلى ـ وكان مؤدب الوليد ، فكان هشام [٣] يعيب الوليد وينتقصه وكثر عبثه به وبأصحابه ، وتقصيره [٤] به فلما رأى ذلك الوليد خرج ، وخرج معه ناس من خاصّته ومواليه ، فنزل بالأزرق بين أرض بلقين وفزارة على ماء ، يقال له : الأغدف وأخرج معه عبد الصّمد بن عبد الأعلى ، فشربوا يوما ، فلما أخذ فيهم الشراب ، قال الوليد لعبد الصّمد : يا أبا وهب قل أبياتا ، فقال [٥] :
| ألم تر للنجم إذ شيّعا [٦] | يبادر في برجه المرجعا | |
| تحيّر عن قصد مجراته | أتى [٧] الغور والتمس المطلعا | |
| فقلت وأعجبني شأنه | وقد لاح إذ لاح لي مطمعا | |
| لعلّ الوليد دنا ملكه | فأمسى إليه قد استجمعا | |
| وكنّا نؤمّل في ملكه | بتأميل ذي الجراب [٨] أن يمرعا |
[١] تاريخ الطبري ٧ / ٢٠٩ حوادث سنة ١٢٥.
[٢] في الطبري : الشّبّاني ، وبهامشه عن نسخة : «الشيباني» وكتب مصححه بعدها : تحريف؟.
[٣] يعني هشام بن عبد الملك كما يفهم من عبارة الطبري ٧ / ٢١١.
[٤] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن الطبري.
[٥] الأبيات في تاريخ الطبري ٧ / ٢١١. والأغاني ٧ / ٨ ضمن أخبار الوليد بن يزيد.
[٦] الأصل والطبري ، وفي الأغاني : «سبّعا» يعني أقام سبع ليال.
[٧] الأغاني : إلى الغور.
[٨] الأغاني والطبري : ذي الجدب.