تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٨ - ٤٠٠٥ ـ عبد الرحمن السيدي ، ويقال ابن السيدي أبو أمية
وعبّاد بن كثير الرمليون ، وعراك بن خالد بن [١] صالح بن صبيح الدمشقي المري [٢].
أنا أبو الحسن الفرضي ، أنا عبد العزيز بن أحمد ـ لفظا ـ وحيدرة بن علي بن إبراهيم ـ قراءة ـ قالا : أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو بكر ، أنا أحمد أبو القاسم ، نا أبو العباس محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الكتاني اليافوني ، نا يزيد [٣] بن مرشّل ، نا عبد الرّحمن أبو أمية من أهل نابلس ، قال :
كنت وصيفا بين يدي الحجاج إذ دخل عليه أنس بن مالك وهو على الغداء فدعاه فجلس ناحية ، فقال له الحجاج : كيف رأيت رسول الله ٦ يصنع إذا أكل اللحم؟ قال : رأيته يعرّق [٤] كتفا أو عظما ثم مسح يده ثم صلّى ولم يتوضّأ.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون البجلي ، نا أبو زرعة ، نا سوّار بن عمارة ، نا عبد الرّحمن السيدي مولى لسليمان بن عبد الملك ، قال :
رأيت أنس بن مالك دخل على الحجّاج ، فأتي الحجّاج بلطف [٥] بعد العصر إلّا أنه ليس بلحم فزعم أنه شيء طبخ ، فجمع ، فلمّا وضع الطبق بين يديه فأكل أنس ، والحجاج ، وعنبسة [٦] بن سعيد بن العاص ثم أتي الحجاج بوضوء ، فأشار إلى الخصي أن يقدّم الوضوء إلى أنس ، فقال أنس : قد اكتفيت بمسح المنديل ، وتوضّأ الحجاج أطراف أصابعه. ثم قال الحجاج لأنس : بلغني أن النبي ٦ أكل لحما ثم لم يتوضأ ، قال : نعم ، أتي بعضو من لحم شواء وعنده أبو بكر الصدّيق ، ودخل عليهم عمر بن الخطاب فأكلوا جميعا ثم تمسّحوا بخرقة ، ثم انتظروا حتى أتاهم المؤذن بالمغرب ، فقاموا جميعا فصلّوا ولم يتوضأ النبي ٦ وأبو بكر ، وعمر بن الخطاب رضياللهعنهما.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا أحمد بن عبد الرّحمن بن عقال الحراني ، نا أبو جعفر النفيلي ، نا عبّاد بن كثير الرملي ، عن عبد الرّحمن السّيّدي ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
[١] كذا بالأصل وم ، وفي تهذيب الكمال ١٢ / ٥١٣ خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح.
[٢] بالأصل : «المزي» تصحيف ، والصواب عن م وتهذيب الكمال.
[٣] كذا بالأصل وم هنا.
[٤] كذا بالأصل ، وعرّقت العظم واعترقته وتعرّقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.
[٥] يقال : جاءتنا لطفة من فلان أي هدية.
[٦] عن هامش الأصل.