تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - ٤٠٢٥ ـ عبد الرحيم بن محرز بن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حيان ابن مدرك بن زياد أبو عطية الفزاري
أنبأنا أبوا [١] الحسن الفقيهان ، قالا : أنا أبو نصر الحسين بن محمّد بن طلّاب.
ح وقرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، عن أبي عبد الله بن أبي الحديد.
قالا : أنا مسدّد بن علي بن عبد الله الحمصي ، نا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم بن يعقوب الحلبي ، نا أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي ، أنا أبو عطية عبد الرّحيم بن محرز بن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حيّان [٢] بن مدرك بن زياد الفزاري ـ ومدرك بن زياد صاحب رسول الله ٦ ، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية [٣] ، وكان أوّل مسلم دفن بها ـ ، نا أحمد بن تبوك بن خالد ، أبو ميمون السلمي ، عن هشام بن محمّد بن السائب [٤] ، عن أبي يحيى السختياني [٥] ، عن مرة بن عمر الأيلي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
إنّا لجلوس ذات يوم عند علي بن أبي طالب في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضرموت لم أر رجلا قط أنكر منه ، ولا أطول ، فاستشرفه الناس ، وراعهم منظره ، وأقبل مسرعا جوادا حتى وقف وسلّم ، وجثا فكلّم أدنى القوم منه مجلسا ، فقال : من عميدكم؟ فأشاروا إلى علي بن أبي طالب ، فقالوا : هذا ابن عم رسول الله ٦ ، وعالم الناس والمأخوذ عنه ، فقام ، فقال :
| اسمع كلامي هداك الله من هادي | وافرج بعلمك عنّي غلّة الصادي [٦] | |
| جاب التنائف من وادي سكاك إلى | ذات الأماحل من بطحاء أجيادي [٧] | |
| تلفّه الدّمنة البوغاء معتمدا | إلى السداد وتعليم بإرشاد | |
| سمعت بالدين ، دين الحق جاء به | محمّد وهو قرم [٨] الحضر والبادي |
[١] بالأصل : أبو ، تصحيف.
[٢] في الإصابة ٣ / ٣٩٤ وأسد الغابة ٤ / ٣٥٤ ضمن أخبار مدرك بن زياد الفزاري : حبان ، بالياء الموحدة.
[٣] كذا بالأصل والإصابة ، وفي أسد الغابة «زاوية» وبعدها فيه : من غوطة دمشق.
وفي معجم البلدان : رواية بكسر الواو ، قرية من غوطة دمشق. بها قبر مدرك بن زياد الفزاري صحابي.
[٤] الخبر والأبيات من طريقه رواه ياقوت في معجم البلدان (الأحقاف).
[٥] في معجم البلدان : أبي يحيى السجستاني.
[٦] عجزه في معجم البلدان : وافرج بعلمك عن ذي غلة صاد.
[٧] البيت أيضا في معجم البلدان «سكاك» وسكاك موضع باليمن من أرض حضرموت.
وذكره أيضا في الأماحل ، وقال فيها : مضاف إليه ذات ، موضع أراه قرب مكة.
[٨] في معجم البلدان : وهو قرم الحاضر البادي.