تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٨ - ٣٩٩٨ ـ عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى ويقال اسم أبي ليلى داود بن بلال ويقال يسار بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح ابن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمر وبن عوف أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه
شعبة ، عن عمرو بن مرّة قال :
سمعت ابن أبي ليلى يحدّث عن البراء ، عن النبي ٦ أنه كان يقنت في الصبح. قال عمرو : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال لي : لم يكن كأصحاب عبد الله [١] ، كان صاحب أمراء ، قال : فرجعت فتركت القنوت ، فقال أهل مسجدنا : تالله ما رأينا كاليوم قطّ شيئا لم يزل في مسجدنا ، قال : فرجعت إلى القنوت ، قال : فبلغ ذلك إبراهيم ، فلقيني ، فقال : هذا مغلوب على صلاته.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ـ إجازة ـ نا محمّد بن الحسين بن محمّد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا سليمان بن أبي شيخ ، نا يحيى بن سعيد الأموي ، قال :
قدم ابن أبي ليلى ـ يعني محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ـ من عند أبي جعفر وقد كساه وأعطاه ، فأتيته مسلّما ، فوجدت عنده طربالا أو أخا طربال ، فسأله ، فقال عبد الرّحمن بن أبي ليلى : وفد على معاوية؟ قال : نعم وفد عليه ، فقال له : أنا عبد الرّحمن بن أبي ليلى فانتسب إلى أحيحة بن الجلاح ، فقال له معاوية : أعد ، فأعاد ، ثم قال له أعد : فأعاد ، ثم قال : أعد ، ففعل ، وقال له : يا أمير المؤمنين قبس [٢] ؛ فإن وجوهنا تضيء عنده.
قال يحيى بن سعيد : فاستحييت وعلمت أنه يعلم ما يقول الناس في نسبه ، فأراد أن يقوّي نسبه بهذا الحديث.
قرأت بخط عبد الوهاب الميداني مما سمعه من أبي سليمان بن زبر ، أنا أبي ، أنا محمّد بن عبيد التميمي ، عن محمّد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي عن أم بكّار بنت عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن أبيها عبد الرّحمن قال :
كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف : احمل إليّ عبد الرّحمن بن أبي ليلى مقيدا ، فأرسل إليّ الحجّاج حوشب بن رويم ـ وكان له صديقا ـ إنّ أمير المؤمنين قد كتب يأمر بحملك مقيّدا ، فأته [٣] وأنت مطلق ، قال : فشخصت إليه ، فلما وقفت ببابه خرج آذنه ، فأذن للناس.
[١] هو عبد الله بن مسعود.
[٢] مضطربة بالأصل ورسمها : «فسس» وفي م : «قيس» ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٣] بالأصل : «فاتيه» وفي م : «فاتيته» كلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت.