تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٦ - ٤١٩٤ ـ عبد الكريم بن محمد بن أبي الفضل بن محمد بن عبد الواحد أبو الفضائل الأنصاري الحرستاني الفقيه الشافعي
خلّوا عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق ، والله تعالى يحب مكارم الأخلاق».
فقام أبو بردة بن نيار فقال : يا رسول الله تحبّ مكارم مكارم الأخلاق ، فقال : «نعم يا أبا بردة ، لا يدخل أحد الجنة إلّا بحسن خلقه» [٧٣٩٧].
أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن بن محمّد ، نا نصر بن إبراهيم ، أنا أبو سعيد عبد الكريم بن علي بن أبي نصر القزويني ، حدثني أبو الحسن [١] علي بن الحسن [٢] بن محمّد الفارسي ، أنشدني أبو محمّد الأديب ـ بأصبهان ـ أنشدني علي بن أحمد [٣] بن سلمة ، أنشدني أبو عمر الزاهد ، أنشدني اليزيدي :
| وعجبت من فرح الغنيّ بنواله | وأرى الزمان كما ينيل سيسلب | |
| يعطي ويأخذ ما أفاد وإنّما | شيم الزّمان تعسّف وتنكّب | |
| يا طالب سبب الفتى حتى متى | في حقّ غيرك دائنا تتقلب | |
| اليأس أسهل مطلبا وأعزّ من | طلب يذلّ به الكريم ويعطب | |
| فاصرف همومك في العلوم وجمعها | فالعلم خير ذخيرة تتكسّب |
٤١٩٤ ـ عبد الكريم بن محمّد بن أبي الفضل بن محمّد بن عبد الواحد
أبو الفضائل الأنصاري الحرستاني [٤] الفقيه الشافعي
ولد يوم السبت الثاني أو الثالث وعشرين من شوال سنة سبع عشرة وخمسمائة.
وسمع الحديث بدمشق من الفقيهين أبوي الحسن : بن قبيس ، وابن المسلّم ، والفقيه نصر الله ، ثم رحل إلى بغداد ، وسمع درس أبي منصور بن الرّزّاز ومضى إلى خراسان وسمع درس محمّد بن يحيى ، ثم رجع إلى الشام ، وانضم إلى أبي سعد بن أبي عصرون الفقيه الشافعي ، فاستنابه في التدريس في الزاوية القريبة ، وضم إليه المدرسة الأمينية ، فكان يدرّس في الموضعين.
وتوفي يوم السبت الثاني من شهر رمضان في أوّل وقت العصر من سنة إحدى وستين وخمسمائة ، ودفن بكرة يوم الأحد بجبل قاسيون.
[١] في م : «الحسين» في الموضعين.
[٢] في م : «الحسين» في الموضعين.
[٣] «بن أحمد» سقط من م.
[٤] الحرستاني بفتح الحاء والراء وسكون السين ، نسبة إلى حرستا قرية على باب دمشق قريبة منها ، وينسب إليها أيضا بالحرستي.