تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٧ - ٣٩٩٨ ـ عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى ويقال اسم أبي ليلى داود بن بلال ويقال يسار بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح ابن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمر وبن عوف أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه
عبد الرّحمن بن أبي ليلى علويا ، وما سمعا يتذاكران شيئا من ذلك إلّا أن ابن عكيم قال لعبد الرّحمن بن أبي ليلى يوما : أما إن صاحبك ـ يعني عليا ـ لو صبر لأتاه الناس.
وماتت أم عبد الرّحمن بن أبي ليلى فقدّم عليها ابن عكيم فصلّى عليها.
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ [١] ، نا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، نا سعيد بن بحر القراطيسي ، نا حسين الجعفي ، عن مجمّع بن يحيى الأنصاري ، قال :
دخل عبد الرّحمن بن أبي ليلى على الحجّاج فقال : إن أردتم رجلا يشتم عثمان بن عفان فها هو ذا ، فقلت : إنه يمنعني من ذلك آيات في كتاب الله ثلاث ، قال الله عزوجل : (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً ، وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) وكان عثمان منهم (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) إلى قوله : (الْمُفْلِحُونَ) فكان أبي منهم ، وقال : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) إلى قوله : (رَؤُفٌ رَحِيمٌ)[٢] فكنت منهم [٣] ، فقال : صدقت.
[٤] أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو أحمد الحاكم ، أنا أبو عروبة الحرّاني ، نا مخلد بن مالك ، نا عيسى ـ هو ابن يونس ـ عن الأعمش ، قال :
رايت عبد الرّحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج وهو متكئ على ابنه معقل وهم يقولون له : العن ، فيقول : لعن الله الكذابين ، ثم يسكت ، ثم يقول : عليّ بن أبي طالب والمختار بن أبي عبيد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين [٥] بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان [٦] ، نا أبو سعيد الأشج ، نا حفص [٧] ، وأبو بكر بن عياش ، عن الأعمش قال :
[١] الخبر في حلية الأولياء ٤ / ٣٥٢.
[٢] سورة الحشر ، الآيات ٨ ـ ١٠.
[٣] في الحلية : فكان منهم.
[٤] الخبر التالي ليس في م.
[٥] في م : الحسن ، تصحيف.
[٦] الخبر من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٦٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠) ص ١٢٩ والمعرفة والتاريخ ٢ / ٦١٨.
[٧] هو حفص بن غياث.