تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٠ - ٤١٥٠ ـ عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الأصبغ القرشي الأموي
فأمر به فطيّن عليه البيت ، فقالت أم البنين ابنة عبد العزيز : لا بلّغه الله أمله فيه ، ففتح الباب عن عمر.
قال أبو زرعة : فكلمت فيه أم البنين هي التي شفعت فيه.
ومما لم أر عليه علامة السماع قال أبو زرعة تكلمت فيه أمّ هذا الذي بويع له بعد ما طيّن عليه ثلاثا ، ففتح عنه فأدرك وقد مالت عنقه يكاد يموت ، فكان ذلك المثل فيه حتى مات.
كذا قال : الذي بويع له ، ولم يبايع له ، وإنّما عزم على ذلك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [١] ، حدّثني سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال :
أراد الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز على أن يخلع سليمان ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّما بايعنا لكما في عقدة واحدة ، فكيف نخلعه ونتركك.
أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي وغيره ، عن أبي محمّد الجوهري ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، نا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد [٢] ، نا محمّد بن عمر الواقدي ، حدثني إسحاق بن أبي بكر مولى حويطب بن عبد العزى [٣] ، عن أبيه ، قال :
تلقى الناس سليمان وقد كان همّ أن يبايع لابنه أيوب بن سليمان يوم الفطر من تلك السنة ـ يعني سنة سبع وسبعين ـ وقد كان الوليد بن عبد الملك منع ابنه عبد العزيز بن الوليد ، وأمّه أم البنين بنت عبد العزيز ، وأمره بالنهي والتّحفّظ على الناس ، وأن يلقى الناس بالبشر ويعدهم ، فكان الناس قد أحبّوه وأحبوا ولايته ، وقد كان الوليد أراد سليمان أن يجعله ولي عهده فأبى ذلك عليه وقال : ليس أحد يحب ولده غيرك ، وقال أنا ناظر في ذلك إن شاء الله ، فكاد الوليد يغالط سليمان ثم كف عنه.
وقال جرير بن الخطفى في ذلك [٤] :
[١] انظر المعرفة والتاريخ ١ / ٥٥٤.
[٢] ليس لعبد العزيز بن الوليد ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع.
[٣] بالأصل : عبد العزيز ، تصحيف والصواب عن م.
[٤] البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٦٩ قاله في عبد العزيز.