منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩ - قتال أهل البغي
الإسلام
أحكام الغنيمة،فإن كانت منقولة تقسّم بين المقاتلين بعد إخراج الخمس،و إن
كانت غير منقولة فهي ملك للأمة على تفصيل تقدّم،و تدل على ذلك إطلاقات
الأدلة من الآية و الرواية.
فما عليه المحقّق القمي-قدّس سرّه-من عدم جريان أحكام الغنيمة عليها و
أنّها لآخذها خاصة بدون حقّ الآخرين فيها لا يمكن المساعدة عليه.
قتال أهل البغي
و هم الخوارج على الامام المعصوم عليه السلام الواجب إطاعته شرعا،فإنّه لا
إشكال في وجوب مقاتلتهم إذا أمر الإمام عليه السلام بها،و لا يجوز لأحد
المخالفة، و لا يجوز الفرار لأنّه كالفرار عن الزحف في حرب المشركين،و
الحاصل أنّه تجب مقاتلتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا.
و تجري على من قتل فيها أحكام الشهيد لأنّه قتل في سبيل اللّه.
(مسألة ٥٩)
المشهور-بل ادعي عليه
الإجماع-أنّه لا يجوز قتل اسرائهم، و لا الإجهاز على جريحهم،و لا يتبع
مدبرهم إذا لم تبق منهم فئة يرجعون إليها،و أمّا إذا كانت لهم فئة كذلك
فيقتل اسراؤهم و يجهز على جريحهم،و يتبع مدبرهم،و لكن إتمام ذلك بالدليل
مشكل،فإنّ رواية حفص بن غياث التي هي نص في هذا التفصيل ضعيفة سندا كما
مر،قال:سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطائفتين من المؤمنين، إحداهما
باغية و الأخرى عادلة،فهزمت العادلة الباغية؟قال عليه السلام:«ليس لأهل
العدل أن يتبعوا مدبرا،و لا يقتلوا أسيرا،و لا يجهزوا على جريح،و هذا إذا
لم يبق من أهل البغي أحد و لم يكن فئة يرجعون إليها»الحديث[١].
و عليه فلا يمكن الاعتماد عليها.
و أمّا معتبرة أبي حمزة الثمالي،قال:قلت لعلي بن الحسين عليه السلام:إنّ عليّا
[١]الوسائل ج ١١ باب ٢٤ من جهاد العدو،حديث ١.