منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - الطائفة الأولى الكفّار المشركون غير أهل الكتاب
بسم
اللّه الرّحمن الرّحيم كتاب الجهاد الجهاد مأخوذ من الجهد-بالفتح-بمعنى
التعب و المشقّة أو من الجهد -بالضم-بمعنى الطاقة،و المراد به هنا القتال
لإعلاء كلمة الإسلام و إقامة شعائر الإيمان.
و فيه فصول
الفصل الأوّل فيمن يجب قتاله
،و هم طوائف ثلاث:
الطائفة الأولى:الكفّار المشركون غير أهل الكتاب،
فإنّه
يجب دعوتهم إلى كلمة التوحيد و الإسلام،فإن قبلوا و إلاّ وجب قتالهم و
جهادهم إلى أن يسلموا أو يقتلوا و تطهّر الأرض من لوث وجودهم.
و لا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة،و يدلّ على ذلك غير واحد من الآيات الكريمة،منها قوله تعالى { فلْيُقاتِلْ فِي سبِيلِ اللّهِ الّذِين يشْرُون الْحياة الدُّنْيا بِالْآخِرةِ } [١]و قوله تعالى { و قاتِلُوهُمْ حتّى لا تكُون فِتْنةٌ و يكُون الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ } [٢] و قوله تعالى { حرِّضِ الْمُؤْمِنِين على الْقِتالِ } [٣]و قوله تعالى { فإِذا اِنْسلخ الْأشْهُرُ الْحُرُمُ فاقْتُلُوا الْمُشْرِكِين } [٤]و قوله تعالى { و قاتِلُوا الْمُشْرِكِين كافّةً كما يُقاتِلُونكُمْ كافّةً } [٥]و غيرها من الآيات.
و الروايات المأثورة في الحثّ على الجهاد-و أنّه ممّا بني عليه الإسلام و من أهمّ
[١]سورة النساء،الآية ٧٤.
[٢]سورة الأنفال،الآية ٣٩.
[٣]سورة الأنفال،الآية ٦٥.
[٤]سورة التوبة،الآية ٥.
[٥]سورة التوبة،الآية ٣٦.