منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الأول في النية
إذا قصد
صوم غد دون توصيفه بخصوص المشروع لم يجز،و كذا الحكم في سائر أنواع الصوم
من النذر أو الكفارة أو القضاء فما لم يقصد المعين لا يصح،نعم إذا قصد ما
في ذمته و كان واحدا أجزأ عنه،و يكفي في صحة الصوم المندوب المطلق نية صوم
غد قربة إلى اللّه تعالى إذا لم يكن عليه صوم واجب،و لو كان غد من أيام
البيض مثلا،فإن قصد الطبيعة الخاصة صح المندوب الخاص و إلا صح مندوبا
مطلقا.
(مسألة ٩٧٦):
وقت النية في
الواجب المعين-و لو بالعارض-عند طلوع الفجر الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذ
مقارنا للنية،و في الواجب غير المعين يمتد وقتها إلى الزوال و إن تضيق
وقته،فإذا أصبح ناويا للإفطار و بدا له قبل الزوال أن يصوم واجبا فنوى
الصوم أجزأه،و إن كان ذلك بعد الزوال لم يجز،و في المندوب يمتد وقتها إلى
أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية.
(مسألة ٩٧٧):
يجتزئ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر و الظاهر كفاية ذلك في غيره أيضا كصوم الكفارة و نحوها.
(مسألة ٩٧٨):
إذا
لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم أو الموضوع،أو للجهل بهما و لم
يستعمل مفطرا ففي الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم قبل الزوال إشكال،و
الاحتياط بتجديد النية و القضاء لا يترك.
(مسألة ٩٧٩):
إذا
صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاء أو نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان،و
إذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد النية،و إن صامه بنية رمضان
بطل،و أما إن صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه-إما الوجوبي أو
الندبي-فالظاهر الصحة و إن صامه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا،و إن كان
من رمضان كان وجوبا فالظاهر البطلان،و إذا أصبح فيه ناويا للإفطار فتبين
أنه من