كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩٤
أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلان اعتذارا وعذرة. قال (٤): ها إن تا عذرة.. واعتذر من ذنبه فعذرته. وأعذر فلان، أي: أبلى عذرا فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الامر وهو يريك أنه يبالغ فيه. وأهل العربية يقولون: المعذرون الذين لهم عذر بالتخفيف، وبالتثقيل (٥) الذين لا عذر لهم فتكلفوا عذرا. وتعذر الامر إذا لم يستقم. قال (٦):... تعذرت * علي وآلت حلفة لم تحلل وأعذر إذا كثرت ذنوبه وعيوبه (٧). والعذار عذار اللجام، عذرت الفرس، أي: ألجمعته أعذره. وعذرته تعذيرا، يقال: عذر فرسك يا هذا. وعذرت اللجام جعلت له عذارا. وما كان على الخدين من كي أو كدح طولا فهو عذار. (٤) من بيت للنابغة في ديوانه ص ٢٦ وتمام البيت: ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد. (٥) المعذرون. قال تعالى من سورة التوبة: " وجاء المعذرون من الاعراب ". (٦) من معلقة امرئ القيس. ديوانه ص ١٢ وتمام البيت: ويوما على ظهر الكثيب تعذرت * علي واكت حلقة لم تحلل (٧) قبل هذه العبارة وبعد بيت امرئ القيس: " غير الخليل يردى عن رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم. ويروى يعذروا " والظاهر أنه تعليق أدخله النساخ في الاصل. [ * ]