كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٩
على آثار من ذهب العفاء (٣) تقول: عفت الديار تعفو عفوا، والريح تعفو الدار عفاء وعفوا وتعفت الدار والاثر تعفيا. والعفو والعفو والجميع عفوة (٤): الحمر الافتاء والفتيات، والانثى عفوة ولا أعلم واوا متحركة بعد حرف متحرك في في آخر البناء غير هذا، وأن [ لغة ] (٥) قيس بها جاءت (٦) وذلكم أنهم كرهوا عفاة في موضع فعلة وهم يريدون الجماعة فيلتبس بوحدان الاسماء فلو تكلف متكلف أن يبني من العفو اسما مفردا على فعلة لقال عفاة. وفيه قول آخر: يقال همزة العفاء والعفاءة ليست بأصلية إنما هي واو أو ياء لا تعرف لانها لم تصرف ولكنها جاءت أشياء في لغات العرب ثبتت المدة في مؤنثها نحو العماء والواحدة العماءة ليست في الاصل مهموزة ولكنهم إذا لم يكن بين المذكر والمؤنث فرق في أصل البناء همزوا بالمدة كما تقول: رجل سقاء وامرأة سقاءة وسقاية. قيل أيضا، من ذهب إلى أن أصله ليس بمهموز (٧). والعفاء ما كثر من الريش والوبر. ناقة ذات عفاء كثيرة الوبر طويلته قد كاد ينسل للسقوط. وعفاء النعامة: الريش الذي قد علا الزف الصغار، وكذلك الديك ونحوه من الطير، الواحدة عفاءة بمدة وهمزة، قال (٨): (٣) عجز بيت زهير وصدره: تحمل أهلها عنها فبانوا والبيت في شرح ديوان زهير ص ٥٨ وفي " اللسان ". وفي الاصول المخطوطة: على آثار ما ذهب العفاء. (٤) في " اللسان ": والعفو والعفو والعفو والعفا والعفا تبصرهما: الحجش. وفي " التهذيب ": ولقد الحمار. والجمع أعفاء وعفاء وعفوة. (٥) ما بين المعقوفين من " اللسان " وهو شئ يقتضيه السياق وهو الفعل " جاءت ". (٦) كذا في " ط " و " س " في " ص ": كان. (٧) في الاصول المخطوطة: بمهموزة. (٨) لم نهتد إلى القائل، [ * ]