كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٦
والاندفاع: المضي في الامر كائنا ما كان. وأما قول الشاعر (٨): أيها الصلصل المغذ إلى المد * فع من نهر معقل فالمذار فيقال: أراد بالمدفع موضعا (٩). ويقال: بل المدفع مذنب الدافعة الاخرى، لانها تدفع إلى الدافعة الاخرى. والمدفع: الرجل المحقور، الذي لا يقري الضيف، ولا يجدي إن اجتدي، أي: طلب إليه. قال طفيل (١٠): وأشعث يزهاه النبوح مدفع * عن الزاد ممن حرف الدهر محثل وإذا مات أبو الصبي فهو يتيم، وهو مدفع، أي: يدفع ويحقر. وفلان سيد قومه غير مدافع، أي: غير مزاحم فيه، ولا مدفوع عنه. وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا. [ أي: ينتهي إليه ] (١١). ودفع فلان إلى فلان: انتهى إليه. وقولهم غشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان، أي: انصرفت إليهم عنا. والدافع: الناقة التي تدفع اللبن على رأس ولدها، إنما يكثر اللبن في ضرعها حين تريد أن تضع، وكذلك الشاة المدفاع. والمصدر: الدفعة. ورأيت عليه دفعا، أي: دفعة دفعة. (٨) لم نهتد إلى القائل، والبيت في التهذيب ٢ / ٢٢٧ وفي المحكم ٢ / ١٨ وفي اللسان والتاج (دفع). (٩) من س. ص وط: يقال أراد بالمدفع موضع. (١٠) طفيل الغنوي كما في التاج (دفع). والبيت في اللسان (حثل) غير منسوب. (١١) زيادة اقتضاها السياق من التهذيب ٢ / ٢٢٩. [ * ]