كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٧
ودجلة العوراء بالعراق بميسان. والعوار: خرق أو شق يكون في الثوب. والعورة: سوأة الانسان، وكل أمر يستحي منه فهو عورة. قال (١٥): في أناس حافظي عوراتهم وثلاث ساعات في الليل والنهار هن عورات، أمر الله الولدان والخدم ألا يدخلوا إلا بتسليم: ساعة قبل صلاة الفجر، وساعة عند نصف النهار، وساعة بعد صلاة العشاء الآخرة. والعورة في الثغور والحروب والمساكن: خلل يتخوف منه القتل. وقوله عزوجل: " إن بيوتنا عورة " (١٦). أي: ليست بحريزة، ويقرأ " عورة " بمعناه. [ ومن قرأ: عورة. ذكر وأنث. ومن قرأ: عورة قال في التذكير والتأنيث والجمع (عورة) كالمصدر. كقولك: رجل صوم وامرأة صوم ونسوة صوم ورجال صوم، وكذلك قياس العورة: والعور: ترك الحق. قال العجاج (١٧): وعور الرحمن من ولى العور ويقال: ترد على فلان عائرة عين من المال وعائرة عينين، أي: ترد عليه إبل كثيرة كأنها من كثرتها تملا العينين، حتى تكاد تعورها. وسلكت مفازة فما رأيت فيها عائر عين، [ أي: أحدا يطرف العين فيعورها ] (١٨). وعور عين الركية [ أفسدها حتى نضب الماء ] (١٩). (١٥) لم نهتد إليه. (١٦) الاحزاب ١٣. (١٧) ديوانه ص ٤. (١٨) من المحكم ٢ / ٢٤٧ لتوضيح المعنى. (١٩) كذلك. [ * ]