كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٠
كما تقول: رجل مال وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب (٦): وسود ماء المرد فاها فلونه * كلون الرماد وهي أدماء سارها أي: سائرها. وقال أصحاب التصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنهم يردونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتقت الاستطاعة من الطوع. ويقال: تطاوع لهذا الامر حتى تستطيعه. وتطوع: تكلف استطاعته، وقد تطوع لك طوعا إذا انقاد، والعرب تحذف التاء من استطاع، فتقول: اسطاع يسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضم الياء، فيقول: يسطيع، مثل يهريق. والتطوع: ما تبرعت به مما لا يلزمك فريضته. والمطوعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوعون بالجهاد يخرجون إلى المرابطات. ويقال للابل وغيرها: أطاع لها الكلا إذا أصابت فأكلت منه ما شاءت، قال الطرماح (٧): فما سرح أبكار أطاع لسرحه والفرس يكون طوع العنان، أي: سلس العنان. وتقول: أنا طوع يدك، أي: منقاد لك، وإنها لطوع الضجيع. والطوع: مصدر الطائع. قال (٨): طوع الشوامت من خوف ومن صرد (٦) ديوان الهذليين ص ٢٤، والرواية فيه: كلون النوور. (٧) ديوانه، ص ٢٩٥ والرواية فيه: فما جلس أبكار.. وعجز البيت:. جنى ثمر بالواديين وشوع (٨) النابغة ديوانه ص ٨ وصدر البيت: " فارتاع من صوت كلاب فبات له " [ * ]