فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٧ - باب الزيادات
فقال : إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج [١].
( مسألة )
كتب علي عليهالسلام إلى قثم بن عباس عامله على مكة : أقم للناس الحج واجلس لهم العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذاكر العالم. ومر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا ، فان الله سبحانه يقول ( سواء العاكف فيه والباد ) العاكف المقيم به والبادي الذي يحج إليه من غير أهله [٢].
( مسألة )
روي عن داود الرقي : ان بعض الخوارج سألني عن هذه الآية من كتاب الله ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) إلى قوله ( ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) [٣] ما الذي أحل الله تعالى من ذلك وما الذي حرم؟ فلم يكن عندي فيه شئ ، فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وأنا حاج فأخبرته بما كان فقال : ان الله تعالى أحل في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية وحرم أن يضحى فيه بالجبلية وأما قوله ( ومن الإبل اثنين رمن البقر اثنين ) فان الله أحل في الأضحية بمنى من الإبل العراب وحرم منها البخاتي ، وأحل من البقر الأهلية أن يضحى فيها وحرم الجبلية. فانصرفت إلى الرجل الخارجي الذي سألني عن تلك الآية فأخبرته بهذا الجواب فقال : هذا شئ حملته الإبل من الحجاز [٤].
[١]تفسير البرهان ٢ / ١٦٣.
[٢]نهج البلاغة ٣ / ١٤٠ ، وما هنا مختصر من كتابه عليهالسلام للقثم.
[٣] سورة الأنعام : ١٤٣.
[٤]تفسير البرهان ١ / ٥٥٨ مع اختلاف في بعض الألفاظ.