فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٥ - باب الزيادات
فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة جزاءا بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ) [١] فرفع لفظها وبقي حكمها.
والثالث ما هو مجوز ولم يقطع بأنه كان ، وقد روي عن أبي بكر أنه قال : كنا نقرأ ( لا ترغبوا عن آبائكم فهو كفر ) [٢].
واعلم أن سبيل النسخ سبيل سائر ما تعبد الله به وشرعه على حسب ما يعلم من المصلحة فيه ، فإذا زال الوقت الذي تكون المصلحة مقرونة به زال بزواله ، وذلك مشروط بما في المعلوم من المصلحة به ، وهذا كاف في ابطال قول من أبى النسخ.
ومعنى الآية : ما نبدل من آية أو نتركها أو نؤخرها نأت بخير منها لكم في التسهيل كالأمر بالقتال أو مثلها كالتوجه إلى القبلة.
( باب الزيادات )
سأل هشام بن الحكم أبا عبد الله عليهالسلام عن علة الصيام ، فقال : انما فرض الله الصيام ليستوي به الغنى والفقير ، وذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير [ لان الغنى كلما أراد شيئا قدر عليه ] ، فأراد الله أن [ يسوي بين خلقه وان ] يذيق الغني مس الجوع ليرق على الضعيف ويرحم الجائع [٣].
( مسألة )
من قرأ ( فدية طعام مسكين ) فطعام مسكين عطف بيان لقوله ( فدية ) ، ومن
[١]الاتقان ٢ / ٢٥.
[٢]الاتقان ٢ / ٢٥ ، وهو مروى عن عمر.
[٣]من لا يحضره الفقيه ٢ / ٧٣. والزيادتان منه.