فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٧ - الانتشار بعد صلاة الجمعة
الأرض ) قال : الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت [١].
وفي الخبر : ان الله بارك لامتي في خميسها وسبتها لأجل الجمعة.
وقال الصادق عليهالسلام : اني لاركب في الحاجة التي كفاها الله ، ما اركب فيها الا التماس ان يراني الله أضحى في طلب الحلال ، أما تسمع قول الله ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) [٢].
وقال النبي صلىاللهعليهوآله : من اغتسل في يوم الجمعة فأحسن غسله ولبس صالح ثيابه ومس من طيب بيته ثم لم يفرق بين اثنين غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام بعدها [٣].
وقيل المراد بالذكر ههنا الفكر ، وقيل اذكروا الله في تجارتكم وأسواقكم.
ولا يجوز الخطبة الا قائما ، قال تعالى ( وتركوك قائما ). فان خطب لعذر جالسا جاز ، لقوله ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ).
ويجوز رد السلام وتسميت العاطس والامام يخطب ، إذ لم يحظر ذلك كتاب ولا سنة.
( فصل )
ثم أخبر الله عن جماعة قابلوا الكرم باللؤم فقال ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ).
سبب نزوله ما روي أنه أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية الكلبي بكل ما يحتاج إليه من دقيق وبر وغيرهما والنبي عليهالسلام على المنبر
[١]من لا يحضره الفقه ١ / ٤٢٤.
[٢]نور الثقلين ٥ / ٣٤٧.
[٣]هذا المضمون في صحيح البخاري ٢ / ٤.