فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٩ - السجود على الأعضاء السبعة
وفى رواية : هو رفع يديك إلى الله وتضرعك إليه [١].
والعموم يتناولهما.
( فصل )
وقال تعالى ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) [٢].
قال الفراء والزجاج : المساجد مواضع السجود من الانسان الجبهة واليدان والرجلان.
وزاد في رواية أصحابنا عنهم عليهمالسلام تفصيلا فقالوا في قوله ( وان المساجد لله ) السجود على سبعة أعظم فريضة الجبهة واليدين والركبتين وطرف أصابع الرجلين [٣].
والمعنى أنه لا ينبغي أن يسجد بهذه الأعضاء لاحد سوى الله ، أي ان الصلاة لا تجب الا لله لأنها عبادة ، والعبادة غاية الشكر ، والشكر يجب على النعمة ، وغاية الشكر ـ التي هي العبادة ـ تجب على أصول النعمة ، وهي خلق الحياة والقدرة والشهوة [ .. ] [٤] وغيرها مما لا يدخل تحت مقدور القدر ، ولا يقدر على أصول النعمة غير الله ، فلا تجب العبادة الا له تعالى.
وقال تعالى ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) أي لا تراؤوا أحدا ، نهاهم الله عن الرياء في الصلاة حتى لا يراؤوا بها غيره ، فإنها لا تكون مقبولة الا إذا كانت خالصة لله تعالى.
والسجود على هذه الأعضاء السبعة واجب ، ووضع الانف على الأرض سنة ، وكنايتهم عليهمالسلام فيه الارغام بالأنف سنة [٥].
[١]تفسير البرهان ٤ / ٣٩٧.
[٢] سورة الجن : ١٨.
[٣]انظر وسائل الشيعة ٤ / ٩٥٤ ـ ٩٥٥.
[٤] كلمة لا تقرأ في النسختين.
[٥]انظر وسائل الشيعة ٤ / ٩٥٤.