فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٤ - باب الذبح والحلق ورمي الجمار
يلطخون أصنامهم بدماء قربانهم فسمي ذلك رجسا ( واجتنبوا قول الزور ) [١] اي الكذب ، وهو تلبية المشركين : لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
وروى أصحابنا أنه يدخل فيه سائر الأقوال الملهية [٢].
( ذلك ومن يعظم شعائر الله ) [٣] الشعائر مناسك الحج ، والمراد بالمنافع التجارة.
وقوله ( إلى أجل مسمى ) إلى أن يعود من مكة.
وقوله ( ولكل أمة جعلنا منسكا ) [٤]. إشارة إلى ما ذكرنا من تفصيل المجمل للمعتمر والحاج.
( باب الذبح والحلق ورمى الجمار )
قال تعالى ( فما استيسر من الهدي ) [٥] قد ذكرنا أن من حج متمتعا فالواجب عليه أن ينحر بدنة أو بقرة أو فحلا من الضأن أو شاة كما تيسر عليه ويسهل ولا يصعب ، فإن لم يجد شيئا منها ووجد ثمنه خلفه عند ثقة حتى يشتري له هديا ويذبحه إلى انقضاء ذي الحجة ، فإن لم يصبه ففي العام المقبل في ذي الحجة.
وقوله تعالى ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) قيل الشعائر البدن إذا أسفرت في الحج القارن ، أي أعلمت عليها بأن يشق سنامها من الجانب الأيمن ليعلم أنها هدي. وتعظيمها استسمانها واستحسانها ( لكم فيها منافع إلى أجل مسمى )
[١] سورة الحج : ٣٠.
[٢]انظر مجمع البيان ٤ / ٨٢ ، وقد جاء أحاديث كثيرة في تفسير البرهان ٣ / ٢٠ – ٩١ قد فسرت قول الزور بالغناء.
[٣] سورة الحج : ٣٢.
[٤] سورة الحج : ٣٤.
[٥] سورة البقرة : ١٩٦.