فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٥ - باب الذبح والحلق ورمي الجمار
منافعها ركوب ظهورها وشرب ألبانها إذا احتيج إليها ، وهو المروي عن أبي جعفر عليهالسلام [١].
وقال ابن عباس : ذلك ما لم يسم هديا أو بدنا. وقال عطاء : ما لم يقلد ، إلى اجل مسمى إلى أن ينحر.
وقوله ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) معناه أن يحل الهدي والبدن الكعبة.
وعند أصحابنا إن كان في العمرة المفردة فمحله مكة قبالة الكعبة بالحزورة ، وإن كان الهدي في الحج فمحله منى.
ثم عاد إلى ذكر الشعائر فقال ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) [٢] اي وجعلنا البدن صواف لكم فيها عبادة لله بما في سوقها إلى البيت وتقليدها بما ينبئ أنها هدي ثم ينحرها للاكل منها واطعام القانع والمعتر.
( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) أمر من الله أن يذكروا اسم الله عليها ، فإذا أقيمت للذبح صافة ـ أي مستمرة في وقوفها على منهاج واحد. والتسمية انما يجب عند نحرها دون حال قيامها.
و ( البدن ) الإبل العظام البدنة بالسمن ، جمع ( بدنة ) [٣] ، وهي إذا نحرت فعندهم يعقل لها يد واحدة [٤] وكانت على ثلاث. وعند أصحابنا يشد يداها إلى إبطيها ويطلق [ رجلاها ، والبقر يشد يداها ورجلاها ويطلق ] [٥] ذنبها ، والغنم تشد ثلاثة أرجل منها ويطلق فرد رجل.
[١]تفسير البرهان ٣ / ٩١.
[٢] سورة الحج : ٣٦.
[٣] البدن بضم الباء وسكون الدال ، جمع بدنة بفتح الباء والدال ، تقع على الناقة والبقرة والبعير الذكر مما يجوز في الهدى والأضاحي ، سميت بدنة لعظمها ـ انظر لسان العرب ( بدن ).
[٤] الزيادة من ج.
[٥] أي يشد يد واحدة منها بالعقال.