فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣١ - باب أحكام الجمعة
وقال أبو جعفر عليهالسلام : من استغفر الله في وقت السحر سبعين مرة فهو من أهل هذه الآية ( وبالاسحار هم يستغفرون ) [١]. وقال في قوله ( الا المصلين * الذين هم على صلاتهم يحافظون ) [٢]. ان ذلك في النوافل يدعون عليها. وفي قوله ( والذين هم على صلواتهم يحافظون ) [٣]. في الفرائض والواجبات. وقوله ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ) [٤] قال أبو الأحوص معناه حين تقوم من نومك.
وقيل معناه صل النوافل بحمد ربك حين تقوم من نوم القائلة قبل فريضة الظهر ، ( ومن الليل ) يعنى حين تقوم من النوم فصل نوافل الليل ( وأدبار النجوم ) ركعتا الفجر قبل الفرض ( وأدبار السجود ) نوافل المغرب.
( باب أحكام الجمعة )
قال الله تعالى( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) [٥].
( من ) ههنا بمعنى في الدالة على الظرفية ، بدليل أن النداء للصلاة المشار إليها في وسط الجمعة ، ولو كانت من التي تختص بابتداء الغاية لكان النداء في أول يوم الجمعة ، فهو على اضمار مصدر محذوف حذف لدلالة الكلام عليه ، ومعناه إذا سمعتم اذان يوم الجمعة فامضوا إلى الصلاة.
[١] سورة الذاريات : ١٨.
[٢] سورة المعارج : ٣٤.
[٣] سورة المؤمنون : ٩.
[٤] سورة الطور : ٤٨.
[٥] سورة الجمعة : ٩.