السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
من دمه [١٠] فان كنت صادقا فأمكنا من قتلته نقتلهم به ونحن أسرع الناس اليك [١١] والا فانه ليس لك ولا لاصحابك الا السيف، والله الذي لا إله الا هو لنطلبن قتلة عثمان، في الجبال والرمال والبر والبحر، حتى يقتلهم الله، أو لتلحقن أرواحنا بالله، والسلام.
[فلما قرأ امير المؤمنين عليه السلام كتابه، أجابه وكتب إليه بما لفظه]: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان.
أما بعد فإن أخا خولان قدم علي بكتاب منك تذكر فيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، وما أنعم الله به (ظ) عليه من الهدى والوحي، والحمد الله الذي صدقه الوعد [١٢] وتمم له النصر، ومكن له في البلاد، وأظهره
[١٠] بطانة الرجل: أهله وخاصته. ويقال: (تنصل زيد إلى فلان من الجناية): خرج وتبرأ عنده منها. و (نصل - من باب نصر، ومنع، والمصدر - كفلس -: نصلا ونصولا وتنصل من كذا): خرج.
[١١] لو كان امير المؤمنين (ع) يحيي عثمان بما أعطاه الله من استجابة دعواته وخوارق عاداته ومعجزاته، وعثمان وجميع البرية يدعون معاوية إلى بيعة أمير المؤمنين (ع) ما كان معاوية يبايع مع مظاهرته بطغام اهل الشام - ومنافقي اصحابه - على باطله وغيه.
[١٢] وفى العقد الفريد: (فالحمد لله الذي صدقه) الخ وهو اظهر. ومثله في شرح ابن ابي الحديد، الا ان فيه: (وايده بالنصر).