الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - ضمان مال السبق والرماية قبل حصول المسابقة والرماية
العقود وعلّله بأنّه لا يحصل بدونه الجزم في الانشاء ، ولازمه صحة تعليق العقد على أمر معلوم الحصول في المستقبل لأنّه لا ينافي الجزم ، وبعضهم ذكر أنّ المعتبر في صحّة العقود هو عدم التعليق تعبداً ، ولازمه بطلان العقد فيما إذا علّق على ما يتوقّف صحّة العقد عليه عقلاً أو شرعاً ، كما إذا قال : بعتك هذا إن قبلته أو إن كنت بالغاً ، لأنّه معلق في مقام الاثبات وهو موجب للبطلان ، ومن أجل ذلك احتاط شيخنا الأنصاري بذكر العقد على صورة الجزم وإن كان في الواقع معلقاً ، ومع هذا الاختلاف كيف يصح دعوى القطع برضا الإمام ٧ مع أنّه أمر وجداني نعلم بعدم حصوله » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢١٧ ثمّ بعد أن يذكر الموانع الأربعة الاُخرى ويردها كلها يقول قدس سره : « فالمتحصل من جميع ذلك : أن التنجيز غير معتبر في العقود ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢١٧ - ٢٢١ . والاحتياط الذي ذكره في اعتبار التنجيز احتاط وجوبي ، لا أنّه هو الذي دل عليه الدليل . بينما في المقام يدعي أن الدليل قام على اعتبار التنجيز وضررية التعليق ، وإنّما قام في خصوص التعليق على أمر متأخر مشكوك أو معلوم الحصول ، دون من لو كان على أمر مقارن مشكوك الحصول ، كما إذا قال : بعتك إن كان ولدي آتياً من السفر الآن ولم يعلم أنّ ولده آتٍ أو لا ، والحال إن من قال بضررية التعليق . قال بضرريته فيهما معاً لا في الأوّل دون الثاني .
وكان الأنسب للسيد الاُستاذ قدس سره أن يحتاط باعتبار التنجيز في المقام كما احتاط في اعتباره في البيع على ما عرفت ، وفي الموردين لا فقط في الأوّل ، لا أن يدعي الإجماع على ضررية التعليق فيه دون الثاني ، فإن الأوّل هو الذي قد نفي تحقق الإجماع فيه وعدم كونه حجة لعدم كشفه عن قول المعصوم قدس سره في بحث التنجيز في العقود الذي يذكره الفقهاء عادة في كتاب البيع ولذا السيد الإمام السيد الخميني قدس سره يحتاط أيضاً في اعتبار التنجيز في الضمان ، فعلق على قول الماتن : « السابع مما يعتبر في الضمان التنجيز » بما نصه : « على الأحوط » ( العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) ٥ : ٣٩٩ .
ولكن الاحتياط في اعتبار التنجيز منهماقدس سرّهما ليس بالأمر السهل مع ابتناء عدّة من المباحث الكثيرة التي في باب الضمان فضلاً عن غيره من العقود على التنجيز أو عدم اعتبار التنجيز ،