شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٢

مثل عَدْو الفرس ، ومنهم من يمر عليه ماشياً ، ومنهم من يمر عليه حبواً ، ومنهم من يمر عليه متعلقاً ، فتأخذ النار منه شيئاً وتترك منه شيئاً ) !

ويتفق معنا الآخرون في تفسير الصراط ، ففي مقدمة فتح الباري / ٩٦ : ( هو كالقنطرة بين الجنة والنار يمر عليها المؤمنون ) .

أقول : فيكون دعاء المتوضئ : ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ، وفي رواية : ثبت قدمي ، تعبيراًحقيقياً وليس مجازياً .

* *

الدعاء بعد تمام الوضوء

زكاة الوضوء أن يقول المتوضي ( الفقيه : ١ / ٥١ ) :

اللهم إني أسألك تمام الوضوء ، وتمام الصلاة ، وتمام رضوانك ، والجنة .

قال في جواهر الكلام ( ٢ / ٣٤٠ ) : ( ويستحب أن يقول عند الفراغ : الحمد لله رب العالمين ، لخبر زرارة . ثم ذكر رواية الفقيه ، وذكر قراءة سورة القدر ، وآية الكرسي . . الخ ) . ونحوه الشيخ الأنصاري ( الطهارة : ١ / ١٥٦ ) .

ومعنى تمام الوضوء أنه يوجد وضوء ناقص ، إما لنقص شروطه الشرعية أو لنقص آدابه ، أو لنقص نيته وروحانيته .

والنقص هنا يقال لأدنى شئ يَقِلُّ عن الكمال . وكذلك تمام الصلاة .

أما تمام الرضوان فلأن رضوان الله تعالى أمر نسبي أيضاً فهو يطلب تمامه .