شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٥

الماء تحت الشمس والهواء ، أو بالتراب !

فالحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ، طاهراً في نفسه مطهراً لغيره ، ولم يجعله نجساً في نفسه ، منجساً لغيره !

ولو شاء لفعل ، لأن فيزياء المواد بيده ، وكلها من خلقه وصنعه وتركيبه . ألم يخبرنا تعالى عن البحار بأنها ستشتعل : وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ . ألم يقسم عز وجل بالبحر المسجور ، يوم يشتعل فيكون ناراً ملتهباً بنفسه ، محرقاً لغيره !

ألم يكشف العلم أن الماء مركب من عنصري الأوكسجين والهيدروجين ، وكلاهما قابلان للإشتعال ، فأي شئ يسبب فصلهما يحولهما إلى شعلة نار !

فكيف لوأضاف الله تعالى إلى الماء عنصراً فاتحد مع الأوكسيجين والهيدروجين فصار الماء على الأرض بلون الدم مثلاً ، ميكروباً معدياً ؟ !

قال الله تعالى : أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَئٍْ حَىٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ .

وورد تفسيره أن السماء كانت رتْقاً لا تمطر ، والأرض كانت رتقاً لا تنبت .

وقال تعالى : وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ . ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَالْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِى الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ .

وقال تعالى : فَلْيَنْظُرِالآنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ . أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ