شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢
رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ . يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ، وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ . كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ . .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا ، كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا .
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُم وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ . .
وعلى قول الإمام زين العابدين ٧ في الصحيفة الثابت بشكل قطعي :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ ، وتَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ ، ومِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ ، وهَيِّنُهَا أَلِيمٌ ، وبَعِيدُهَا قَرِيبٌ .
ومِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ ، ويَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، ومِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً ، وتَسقِي أَهْلَهَا حَمِيماً ، ومِنْ نَارٍ لَا تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا ، ولَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا ، ولَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا واسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ وشَدِيدِ الْوَبَالِ .
وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهُهَا ، وحَيَّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا ، وشَرَابِهَا الَّذِي يُقَطِّعُ أَمْعَاءَ وأَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا ، ويَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ ، وأَسْتَهْدِيكَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا ، وأَخَّرَ عَنْهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وأَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ ، وأَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ ، ولَا تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجِيرِينَ .
فهذه الأوصاف للنار ، وصنوف العذاب وأدواته ، عن ماذا تجسدت ؟