شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥
إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض : لامرحباً بك ولا أهلاً ، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي عليَّ مثلك ، لاجرم لترين ما أصنع بك اليوم ! فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ! قال : ثم يدخل عليه ملكا القبروهما قعيدا القبر منكر ونكير . قال أبو بصير : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ؟ فقال : لا . قال : فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه ، فيقولان له : من ربك ؟ فيتلجلج ويقول : قد سمعت الناس يقولون . فيقولان له : لا دريت ! ويقولان له : ما دينك ؟ فيتلجلج ، فيقولان له : لا دريت ! ويقولان له : من نبيك ؟ فيقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ! ويسأل عن إمام زمانه ، قال : فينادي مناد من السماء : كذب عبدي ، أفرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له باباً إلى النار حتى يأتينا ، وما عندنا شر له ، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره ناراً ، لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميماً ) !
وأطلق لساني بذكراك
في بعض النسخ : وأطلق لساني بذكرك . ولكن ذكراك أصح ، ومعناها : أطلق لساني بتذكر نعمك عليَّ ، فهي التي تناسب حجته ودفاعه عن نفسه . أما مجرد ذكره لله تعالى فلا ينفعه في الدفاع عن نفسه يومها ، بل لاعمل في الآخرة ولا ثواب ، بعد أن ختمت صحيفة أعماله بموته .
فالفرق بين التعبيرين : أن أطلق لساني بذكرك ، أطلقه بتسبيحك .