شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٩

وهذا يعني أن الكتاب فيه أعماله ، وفيه الأمر بدخوله الجنة بإسمه ، فيكون معنى : والخلد في الجنان بيساري ، أنه كتابٌ آخر أو بطاقة خلود ، وكأن الأمر بدخول الجنة يحتاج إلى أمر آخر بالخلود . رزقنا الله الكتابين .

وقد عبر الدعاء بيساري ولم يعبر بشمالي تكريماً وتمييزاً له عن المجرمين .

* *

الدعاء عند غسل اليد اليسرى

اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي

عرفنا معنى إعطاء الكتاب بالشمال ، وأن صاحبه لا يدخل الجنة بل جهنم ، وأن من يعطى كتابه من وراء ظهره أسفل درجة من صاحبه .

واستعمل الشمال بدل اليسار ، واستعمل اليسار لأخذ كتاب الخلود في الجنان .

وتعبير اليسار أقرب إلى المدح فهو من اليسر ، أما الشمال فيوحي بالشؤم ، وهو المناسب لأخذ المجرم كتابه .

وأعوذ بك من مقطعات النيران

قال الشهيد الثاني في شرح النفلية / ٦٧ : ( وأعوذ بك من مقطَّعات النار : وفي بعض الروايات النيران بالجمع . والمقطَّعات بالقاف والطاء