شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٧

والممسك السماوات والأرض أن تزولا ، والمحمول ما سوى الله ، ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه : يا محمول !

قال أبو قرة : فإنه قال : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ . وقال : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ؟ فقال أبو الحسن ٧ : العرش ليس هو الله ، والعرش اسم علم وقدرة ، وعرشه فيه كل شئ ، ثم أضاف الحمل إلى غيره : خلق من خلقه ، لأنه استعبدخلقه بحمل عرشه ، وهم حملة علمه ، وخلق خلقاً يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال عباده ، واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته ، والله عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، كما قال ، والعرش ومن يحمله ومن حول العرش الله الحامل لهم الحافظ لهم ، الممسك القائم على كل نفس ، وفوق كل شئ ، وعلى كل شئ ، ولا يقال : محمول ولا أسفل ، قولاً مفرداً لا يوصل بشئ فيفسد اللفظ والمعنى .

قال أبو قرة : فتكذب بالرواية التي جاءت أن الله إذا غضب إنما يعرف غضبه أن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم ، فيخرون سجداً فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم !

فقال أبو الحسن ٧ : أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه ، فمتى رضي ! وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه ! كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغيرمن حال إلى حال ، وأنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين !