شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨

المسألة السابعة: قاعدة : العمل هو النية أعمق من كلامهم

الفعل من الروح والبدن آلة ! وقد روى الجميع أن النبي ٦ قال لعمر بن الخطاب كما في البخاري : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى دنياً يصيبها أو إلى امرأةٍ ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه !

فالمهاجر لأجل هدف دنيوي لا نصيب له في الإسلام والهجرة ! والسبب أن نيته فاسدة ، وقيمة العمل بالنية ، بل العمل في حقيقته : النية !

قال الإمام الصادق ٧ في الحديث الصحيح ( الكافي : ٢ / ١٦ ) : ( في قول الله عز وجل : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ، قال : ليس يعني أكثر عملاً ، ولكن أصوبكم عملاً . وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة . ثم قال : الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل . والعمل الخالص : الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ، والنية أفضل من العمل . ألا وإن النية هي العمل ! ثم تلا قوله عز وجل : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ . يعني على نيته ) .

ومعنى قوله ٧ : ألا وإن النية هي العمل ، واضحٌ ، لأن النية من أفعال الروح وأفعال البدن تنفيذٌ لأفعال الروح ، فالفعل والإرادة للروح ، والبدن أداة لها ، وخير الإنسان وشره إنما هو من روحه !