شرح أدعية الوضوء

شرح أدعية الوضوء - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤

ثم انصرفوا عنك ، فأتاك فتانا القبرمنكر ونكير ، أصواتهما مثل الرعد القاصف ، وأبصارهما مثل البرق الخاطف ، قد سدلا شعورهما ، فَتَلْتَلَاكَ وَتَوَهَّلَاكَ ( أي جرجراك وخوفاك ) وقالا : من ربك وما دينك ؟ قال : يا نبي الله ويكون معي قلبي الذي معي اليوم ؟ قال : نعم ، قال : إذاً كفيتهما ) .

والعجيب أن عمر لم يسأل النبي ٦ كيف ينجو منهما ، فتركه النبي ٦ !

وفي الكافي ( ٣ / ٢٣٩ ) عن الإمام الصادق ٧ قال : ( إن المؤمن إذا أخرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره ، يزدحمون عليه ، حتى إذا انتهيَ به إلى قبره ، قالت له الأرض : مرحباً بك وأهلاً ، أما والله لقد كنت أحب أن يمشي عليَّ مثلك ، لتَرَيَنَّ ما أصنع بك ! فتوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسألانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الإسلام ، فيقولان : ومن نبيك ؟ فيقول : محمد . فيقولان : ومن إمامك ؟ فيقول : فلان . قال : فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، أفرشوا له في قبره من الجنة ، وافتحوا له في قبره باباً إلى الجنة ، وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا ، وما عندنا خير له . ثم يقال له : نم نومة عروس ، نم نومة لا حُلم فيها . ( أي إزعاج ) .

قال : وإن كان كافراً خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه ، حتى